تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سعد بن معاذ، فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله! لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين ... " (١) .

فكما هو واضح من قصة الحديث أن قول أسيد بن حضير لسعد بن عبادة "فإنك منافق" وقع منه على جهة المبالغة، فى زجره عن القول الذى قاله حمية للخزرج، ومجادلته عن ابن أُبى، وغيره.

ولم يرد أُسيدُ بإطلاقه "فإنك منافق" لم يرد به نفاق الكفر، وإنما أراد أنه كان يظهر المودة للأوس، ثم ظهر منه فى هذه القصة، ضد ذلك فأشبه حال المنافق، لأن حقيقته إظهار شئ وإخفاء غيره.

ولعل هذا هو السبب فى ترك إنكار النبى ﷺ (٢) وهو أقوى دليل على الخصم.

... ومع كل هذا فقد تقرر أن العدالة لا تعنى العصمة من الذنوب، أو السهو، أو الخطأ، ومن فضل الله عليهم رضي الله عنهم أن وعدهم بالمغفرة، ولا سيما أهل بدر، وهم من أهلها.

(١) جزء من حديث طويل أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب التفسير، باب "لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا ... إلى قوله هم الكاذبون" ٨/٣٠٦-٣٠٨= =رقم ٤٧٥٠ ومسلم (بشرح النووى) كتاب التوبة، باب فى حديث الإفك وقبول توبة القاذف ٩/١١٥، ١١٨ رقم ٢٧٧٠.

(٢) فتح البارى ٨/٣٣٠ رقم ٤٧٥٠ بتصرف، وينظر: منهاج السنة لابن تيمية ٣/١٩٢.

عدالة الصحابة رضي الله عنهم ودفع الشبهات · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عدالة الصحابة رضي الله عنهم ودفع الشبهاتص ٤١