325…
قال أبو محمد بن حزم: ((وهذا موضوع من رواية محمد بن الحسن بن زبالة)) (1).
وقال أبو عمر بن عبد البر: ((وأما ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال حين خروجه من مكة إلى المدينة: (اللهم إنك تعلم أنهم أخرجوني من أحب البلاد إلي، فأسكني في احب البلاد إليك).
فهو حديث موضوع منكر لا يختلف أهل العلم في نكارته وضعفه، وأنه موضوع، وينسبون وضعه إلى محمد بن الحسن بن زبالة المدني، وحملوا عليه فيه، وتركوه)) (2).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الحديث: (( .... فهذا حديث موضوع كذب، لم يروه أحد من أهل العلم)) (3).
وذكره مرعي الكرمي في ((الفوائد الموضوعة)) ونقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية قوله: ((هذاحديث باطل)) (4).
وقال ناصر الدين الألباني: ((موضوع)) (5).
وهذا الحديث الموضوع هو أحد أدلة القائلين بتفضيل المدينة على مكة، ومما يدل على بطلانه أيضاً: ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال - حين خرج من مكة -: (والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله عز وجل، ولولا أني اخرجت منك ماخرجت) وهوحديث صحيح (6).
= حزم في المحلى: (453/ 7) من طريق ابن زبالة، ولم يعزه إلى ابن وهب.
(1) المحلى: (453/ 7).
(2) الاستذكار: (110/ 6).
(3) مجموع الفتاوي: (36/ 27).
(4) الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة: (رقم: 136).
(5) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: (639/ 3، رقم: 1445).
(6) انظر شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام لتقي الدين الفاسي: (119/ 1 - 125)، وصحيح سنن الترمذي: (250/ 3، رقم: 3082) وصحيح سنن ابن ماجة: (196/ 2، رقم: 2523).