322…
حجر: ((إسنده صحيح لكنه موقوف)) 01).
وهو وإن كان موقوفاً فهو في حكم المرفوع، قاله ناصر الدين الألباني (2).
161 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((لما قبض الني صلى الله عليه وسلم اختلفوا في دفنه، فقالوا: أين يدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، فقال علي: إنه ليس في الأرض بقعة أكرم على الله من بقعةن قبض فيها نفس نبيه صلى الله عليه سلم)).
ذكره ابن الجوزي في ((الوفاء)) (3) بدون إسناد، ولم أقف على إسناده، وأخشى أن يكون ذكر علي رضي الله عنه غلطا، والصواب: أبو بكر كما في الروايات السابقة.
وقد روي عن علي رضي الله عنه ما يخالف القول السابق في أكرم بقعة (4).
162 - عن يحيى بن سعيد الأنصاري - رحمه الله - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً وقبر يحفر بالمدينة، فاطلع رجل في القبر، فقال: بئس مضجع المؤمن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بئس ما قلت)، فقال الرجل: إني لم أرد هذا يا رسول الله، إنما أردت القتل في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا مثل للقتل في سبيل الله، ما على الارض بقعة هي أحب إلي أن يكون قبري بها منها) ثلاث مرات يعني المدينة.
رواه الإمام مالك (5).
وإسناده ضعيف لانه مرسل.
قال ابن عبد البر: ((هذاالحديث لا أحفظه مسنداً، ولكن معناه موجود من رواية مالك وغيره)) (6).
وقد ذكر أبومحمد بن حزم هذا الحديث ضمن الأحاديث الموضوعة في تفضيلي المدينة على مكة، فقال: ((ومنها: (ما على الارض بقعة أحب إلي أن يكون قبري فيها منها) وهذا من رواية الكذاب محمد بن الحسن بن زبالة عن مالك، عن يحيى بن سعيد مرسلاً)) (7).
(1) فتح الباري: (529/ 1)
(2) أحكام الجنائز: (ص: 138).
(3) الوفاء بأحوال المصطفى (صلى الله عليه وسلم): (551/ 2).
(4) انظر: التمهيد لابن عبد البر: (33/ 6 - 34)
(5) الموطأ: (462/ 2).
(6): التمهيد: (92/ 24)، وتنوير الحوالك للسيوطي: (307/ 1).
(7) المحلى: (452/ 7).