321…
قال: سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول: (ما مات نبي قط في مكان الا دفن فيه).
وأبو بكر بن عمر لم أقف عل توثيق فيه، وهو لم يدرك أبا بكر (1)، فالإسناد ضعيف.
وهذه الطرق المتقدمة لا يخلو طريق منها من ضعيف كما سبق بيانه، ((لكنه حديث ثابت بما له من الطرق والشواهد)).
قاله ناصر الدين الألباني (2).
وثبت عن أبي بكر رضي الله عنه موقوفاً: رواه ابن سعد (3) من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: ((لما مات النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: أين يدفن؟، فقال أبو بكر: في المكان الذي مات فيه)). وإسناده صحيح.
وروى عبد بن حميد (4)، والترمذي في ((الشمائل)) (5)، والنسائي في ((الكبرى)) (6) والطبراني (7)، والبيهقي في ((الدلائل)) (8)، كلهم من طريق نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد - وكانت له صحبة - ذكر قصة موت النبي صلى الله عليه وسلم وفيها قول الصحابة لأبي بكر رضي الله عنه: ((يا صاحب رسول الله، أيدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، قال: نعم، قالوا: أين؟، قال: في المكان الذي قبض الله فيه روحه، فإن الله لم يقبض روحه الا في مكان طيب. فعلموا أن قد صدق .... )).
قال الهيثمي: ((رواه الطبراني ورجاله ثقات)) (9).
وقال البوصيري: ((هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات)) (10)، وقال الحافظ ابن
(1) ذكر أبا بكر هذا علي بن المديني في ((تسمية من روي عنه من أولاد العشرة)) في ولد عمر بن حفص بن عاصم (رقم: 67) وفي كتاب ((تسمية الإخوة)) (رقم: 292) وذكره أبو داود في ((تسمية الإخوة)) أيضا (رقم: 161).
(2) أحكام الجنائز: (ص: 137).
(3) طبقات ابن سعد: (292/ 2).
(4) المنتخب من مسند عبد بن حميد: (رقم: 365).
(5) الشمائل المحمدية: (رقم: 378)
(6) السنن الكبرى: (رقم: 42 من الجزء المطبوع باسم: كتاب الوفاة).
(7) المعجم الكبير: (65/ 7 رقم: 6367).
(8) دلائل النبوة: (259/ 7).
(9) مجمع الزوائد: (183/ 5).
(10) مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة: (146/ 1)، والحديث رواه ابن ماجة (رقم: 1234) وليس فيه موضع الشاهد.