عنه-: "ما أعرف لي أبًا في الِإسلام، ولكني سلمان ابن الِإسلام" (1).
ولله دَرُّ القائل:
دَعِيُّ القوم ينصر مدَّعيه ... لِيُلْحِقَهُ بذي الحسبِ الصميمِ
أبي الِإسلامُ لا أبَ لي سواه ... إذا افتخروا بقيس أو تميم
وبينما يقول خسيس الهمة المفتون بعشق امرأة:
فلا تَدْعُني إلا بيا عبدَها ... فإنه أشرف أسمائي
رأينا كبير الهمة يتشرف بنسبته إلى الله -عز وجل-:
فلا تدعني إلا بيا عبده ... فإنه أشرف أسمائي
بل قال، وما أحسن ما قال!
ومما زادني تيهًا وشرفًا ... وكدت بأخمصي أطأُ الثريَّا
دخولي تحت قولك: "يا عبادي" ... وأن صيَّرت "أحمدَ" لي نبيَّا
آخر:
كفى بك عِزًّا أنك له عبدٌ ... وكفى بك فخرًا أنه لك رَبُّ
آخر:
إذا عَزَّ بغير الله ... يومًا معشرٌ هانوا
عن أبي هريرة: -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله -عز وجل- أذهب عنكم عُبِّيَّةَ الجاهلية (2) وفخرَها (3) بالآباء، الناسُ بنو آدم، وآدم من تراب: مؤمن تقي، وفاجرٌ شقي، لينتهينَّ أقوام يفتخرون
(1) انظر "سير أعلام النبلاء" (1/ 544).
(2) الكِبر والفخر والنخوة، بضم العين من التعبية، أي: المتكبر ذو تكلف وتعبية،
بخلاف من يسترسل على سجيته.
(3) تفاخرها.