تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحول، ومالك بن دينار، وخالد الحذاء.

وفيه يقول هشام بن حسان: «هُوَ أَصْدَقُ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنَ البَشَرِ».

ويقول أبو عوانة: «رَأَيْتُ بن سِيرِينَ [فِي السُّوقِ] فَمَا رَآهُ أَحَدٌ إِلاَّ ذَكَرَ اللَّهَ». ويقول ابن سعد: «كَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا عَالِيًا رَفِيعًا فَقِيهًا إِمَامًا كَثِيرَ العِلْمِ» (1).

4 - ابن شهاب الزهري:

هو العالم الفقيه محمد بن مسلم بن عبد الله الذي قال فيه الليث بن سعد: «مَا رَأَيْتُ عَالِمًا قَطُّ أَجَمْعَ مِنَ الزُّهْرِيِّ، يُحَدِّثُ فِي التَّرْغِيبِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يُحسِنْ غَيْرَهُ، وَيُحَدِّثُ عَنِ السُنَّةُ وَالقُرْآنِ فَيَكُونُ حَدِيثُهُ جَامِعًا».

كان يسكن في قرية بين الحجاز والشام تسمى «أَيْلَةَ»، وقد ذهب صيته حتى أمسى مرجع علماء الحجاز والشام. وقد جالس سعيد بن المسيب ثماني سنوات في قرية بأطراف الشام تسمى «شعبدا»، وبها كانت وفاته سنة 123هـ، وقال بعضهم: بل سنة 125هـ.

وكان يُدَوِّنُ ما يسمع من الحديث. قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: «كُنْتُ أَطْلُبُ العِلْمَ أَنَا وَالزُّهْرِيُّ، فَقَالَ: "تَعَالَ نَكْتُبْ مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "، ثُمَّ قَالَ: " تَعَالَ نَكْتُبْ عَنْ الصَّحَابَةِ "، فَكَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ، فَنَجَحَ وَضَيَّعْنَا"».

ويروى عنه - في معرض الاستشهاد على حفظه وضبطه - أن

(1) انظر ترجمة ابن سيرين في " تهذيب التهذيب ": 9/ 214، و" الوفيات ": 1/ 453، و" تاريخ بغداد ": 5/ 331.

علوم الحديث ومصطلحه - عرضٌ ودراسة · الصفحة ٣٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علوم الحديث ومصطلحه - عرضٌ ودراسةص ٣٨٦