تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثوري عن واصل بحديث عبد الله بن مسعود - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ»، [قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ»]، قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» (1). وهذا النوع كثير متعارف عند المحدثين.

الثاني: تفرد أهل بلد عن شخص (2)، كحديث ابْنِ بُرَيْدَةَ: مَا كُنْتُ لأَجْلِسَ عَلَى قَضَاءٍ بَعْدَ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي بُرَيْدَةَ، يَقُولُ: [سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ]: «القُضَاةُ ثَلاثَةٌ: فَاثْنَانِ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الجَنَّةِ، فَأَمَّا الاثْنَانِ: فَقَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ الحَقِّ، وَهُوَ يَعْلَمُ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ الحَقِّ، وَهُوَ لا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَأَمَّا الوَاحِدُ الَّذِي هُوَ فِي الجَنَّةِ، فَقَاضٍ قَضَى بِالحَقِّ فَهُوَ فِي الجَنَّةِ».قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ الخُرَاسَانِيُّونَ فَإِنَّ رُوَاتَهُ، عَنْ آخِرِهِمْ مَرَاوِزَةٌ (3).

الثالث: تفرد شخص من أهل بلد عن أهل بلد آخر (4)، كحديث خَالِدٍ بْنِ نِزَارٍ الأَيْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الجُمَحِيُّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ، البَلِيغُ الذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ البَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا». قَالَ الحَاكِمُ: " وَهَذَا الحَدِيثُ مِنْ أفْرَادِ المِصْرِيِّينَ، عَنِ الْمَكِّيِّينَ، فَإِنَّ خَالِدَ بْنَ نِزَارٍ عِدَادُهُ فِي المِصْرِيِّينَ،

(1) " معرفة علوم الحديث ": ص 100.

(2) " التوضيح ": 2/ 10. وهو عند الحاكم النوع الأول، ويسميه «مَعْرِفَةُ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَفَرَّدُ بِهَا أَهْلُ مَدِينَةٍ وَاحِدَةٍ عَنِ الصَّحَابِيِّ». انظر " معرفة علوم الحديث ": ص 96.

(3) " معرفة علوم الحديث ": ص 99. وراجع الطابع الإقليمي في نشأة الحديث أثناء بحث الرحلة في طلبه (ص 50) وأمثلة التفرد في رواية بعض الأمصار للحديث (ص 52). والمراوزة: أبناء مرو.

(4) " التوضيح ": 2/ 10.

علوم الحديث ومصطلحه - عرضٌ ودراسة · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علوم الحديث ومصطلحه - عرضٌ ودراسةص ٢٣٦