تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حبيب - وهو أخو حَمزَةَ بنِ حَبيبٍ الزَّيَّاتِ المُقرئِ (1) - عَنْ أَبي إِسْحَاقَ عَنْ العَيْزارِ بنِ حُرَيْثٍ عَنْ ابنِ عبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَن أَقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ وَحَجَّ البَيْتَ وَصَامَ وَقَرَى الضَّيْفَ؛ دَخَلَ الجَنَّةَ» قالَ أَبُو حَاتِمٍ: «وَهُوَ مُنْكَرٌ؛ لأَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الثِّقَاتِ رَوَاهُ عن أَبِي إِسْحَاقَ مَوْقُوفًا، وَهُوَ المَعْرُوفُ» (2).

ومما ينبغي التيقظ له أن بعض الأئمة أطلقوا لفظ المنكر على مجرد التفرد (3)، فكان لا بد من أمارات على النكارة حتى لا تشتبه صورتها بصورة غيرها. وعلامة المنكر في حديث المحدث أنه إذَا عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضى خالفت روايته روايتهم ولم يكذبوا فيها (4).

وقد يذكر المحدثون في اصطلاحهم «هَذَا أَنْكَرَ مَا رَوَاهُ فُلاَنٌ»، وإن لم يكن ذلك الحديث ضعيفًا، كَقَوْلِ ابْنِ عَدِيٍّ: «أَنْكَرُ مَا رَوَى يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأُمَّةٍ خَيْرًا قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا "». قَالَ: «وَهَذَا طَرِيقٌ حَسَنٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ أَدْخَلَهُ قَوْمٌ فِي صِحَاحِهِمْ» (5).

العَاشِرُ - المَتْرُوكُ:

المتروك في اصطلاح المحدثين هو «الحَدِيثُ الذِي رَوَاهُ رَاوٍ وَاحِدٌ مُتَّهَمٌ بِالكَذِبِ فِي الحَدِيثِ أَوْ ظَاهِرَ الفِسْقِ بِفِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ، أَوْ كَثِيرِ الغَفْلَةِ، أَوْ

(1) هو أحد القراء السبعة المشاهير، كان مولى لعكرمة بن ربيع التيمي، قرأ على الأعمش عن يحيى بن وثاب.

(2) " شرح النخبة ": ص 14.

(3) " التوضيح ": 2/ 6.

(4) نفسه: 2/ 7.

(5) " التدريب ": ص 85.

علوم الحديث ومصطلحه - عرضٌ ودراسة · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علوم الحديث ومصطلحه - عرضٌ ودراسةص ٢١٢