وجاء في سفر الرؤيا: "من يغلب فسأجعله في هيكل إلهي، ولا يعود يخرج إلى خارج، وأكتب عليه اسم إلهي واسم مدينة إلهي- أورشليم الجديدة -النازلة من السماء من عند إلهي واسمي الجديد" (الرؤيا 3/12)، وجاء في التوراة: "فيجعلون اسمي على بني إسرائيل" (العدد 6/27) ومع ذلك فليسوا آلهة.
فكما أطلق إرمياء على المسيح "الرب برنا" (إرمياء23/6) أطلقه أيضاً على أورشليم في (إرمياء 33/14-16)، وسماها حزقيال: "يهوشمة" (حزقيال 48/35)، وهي كلمة عبرانية معناها:"الرب برنا"، وترجمها قاموس الكتاب المقدس:"الرب هناك". ( قاموس الكتاب المقدس، لمجموعة من العلماء اللاهوتيين، ص1097)
هل سمي المسيح الرب والإله ؟
لا يسلم المسلمون بصحة صدور كثير من تلك العبارات الصريحة التي يزعم العهد الجديد أنها صدرت من التلاميذ، فقد كانت محلاً للتحريف المقصود كما وقع في ( يوحنا (1) 5/7-8 ) ، كما قد يقع التحريف بسبب سوء الترجمة وعدم دقتها، فكلمة "الرب" التي ترد كثيراً في التراجم العربية كلقب للمسيح هي في التراجم الأجنبية بمعنى: "السيد" أو "المعلم"، فالمقابل لها في الترجمة الإنجليزية هو: lord، ومعناها: السيد، وفي الفرنسية : "le mait "، ومعناها: المعلم، وهكذا في سائر التراجم كالألمانية والإيطالية والأسبانية.
وما أتت به الترجمة العربية ليس بجديد، بل هو متفق مع طبيعة اللغة التي نطق بها المسيح ومعاصروه فكلمة: "رب" عندهم تطلق على المعلم، وتفيد نوعاً من الاحترام والتقدير كما قالت المرأة السامرية للمسيح: "يا رب أرى أنك نبي" (يوحنا 4/19)، فليس المقصود من كلامها وصف المسيح بالربوبية.
وفي إنجيل يوحنا أن المسيح كان يخاطبه تلاميذه: يا رب، ومقصودهم: يا معلم، فها هي مريم المجدلية تلتفت إليه وتقول: "ربوني الذي تفسيره: يا معلم…وأخبرت التلاميذ أنها رأت الرب" (يوحنا 20/16-17).
وخاطبه اثنان من تلاميذه: "رب الذي تفسيره: يا معلم" (يوحنا 1/38).