وقوله : (( ومهادا حيثما )) ، يعني أن الشيخين – أيضا – اتفقا(1)على حذف الألف في ﴿ مِهَدًا ﴾ حيثما وقع هذا اللفظ في القرآن ، واستثنى منه الناظم لأبي داود اللفظ الأول منه في القرآن ، فإنه محمول عند أبي داود على الإثبات ، وهو قوله تعالى في سورة طه : ﴿ لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الاْرْضَ مِهَدًا ﴾(2)، هذا هو اللفظ الأول منه ، وأما غير هذا اللفظ في سورة طه فهو محذوف عند الشيخين ، كقوله تعالى في سورة الزخرف : ﴿ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الاْرْضَ مِهَدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾(3)، وقوله تعالى في سورة النبأ : ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الاْرْضَ مِهَدًا وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴾(4)، [ وهذا اللفظ واقع في القرآن في هذه المواضع الثلاثة : أما الذي في سورة طه وسورة الزخرف ، ففيهما قراءتان مشهورتان في السبع(5): قرئ ﴿ مِهَدًا ﴾ بكسر الميم وألف بعد الهاء ، وقرئ ﴿ مَهْدًا ﴾ بفتح الميم وسكون الهاء ، فمعناه على قراءة الألف : لما يمهد و يفترش ، كالبساط ، ومعناه على قراءة إسكان الهاء : مصدر كالفرش والبسْط .
وأما اللفظ الذي في سورة النبأ ، فليس فيه في السبع إلا الألف ، وقرئ خارج السبع(6)بغير ألف ](7).
(1) في جـ ، ز : " اتفقا أيضا " .
(2) سورة طه ، من الآيتين 51 ، 52 .
(3) سورة الزخرف ، الآية 9 .
(4) سورة النبأ ، الآيتين 6 ، 7 .
(5) انظر : التيسير ، ص 123 ، غيث النفع ، ص 181 .
(6) 10) وهي قراءة مجاهد وعيسى الهمداني .
انظر مختصر في شواذ القرآن ، ص 168 .
(7) 11) ما بين المعقوفين ، مقدار ستة أسطر ، سقط من : " جـ " .