تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله في سورة والنجم : ﴿ أَسَآءُواْ بِمَا عَمِلُواْ ﴾(1)وليس في القرآن غيرهما .

وقوله : (( ويتخافتون )) ، أراد الموضعين – أيضا – ، وهما قوله تعالى في سورة طه : ﴿ يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا ﴾(2)، وقوله في سورة ن والقلم : ﴿ فَانطَلَقُواْ وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ﴾(3)، وليس في القرآن غيرهما .

وقوله : (( لا امتراء )) ، أي لا شكّ ، لأن الامتراء هو الشكّ ، وهو مصدر ((امترأ يمترئ امتراء)) ، إذا شكّ ، ومنه قوله تعالى : ﴿ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا ﴾(4)، وقوله : ﴿ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ ﴾(5)، وأصله : ((تمتريون)) ، فاستثقلت الضمة على الياء فنقلت إلى الراء قبلها ، ثم حذف الياء للالتقاء الساكنين .

وقوله : (( امتراء )) ، معناه : لا شك في حذف هذين اللفظين لأبي داود .

الإعراب : قوله : (( فاكهة )) فاعل بفعل مضمر ، تقديره : وجاء فاكهة باضطراب ، ويصح فيه الخفض على العطف على (( أدعيائهم )) ، وقوله : (( واحذف )) أمر ، وقوله : (( له )) متعلّق بـ (( احذف )) ، وقوله : (( أساءوا )) مفعول (( ويتخافتون )) معطوف ، وقوله : (( لا امتراء )) ((لا)) نفي وتبرئة ، (( امتراء )) اسم مبني معها ، ولكن ضَمّهُ الناظم للقافية ، وهو مبتدأ وخبره محذوف ، تقديره : لا امتراء فيه . ثم قال :

[230] وَفَاسْتَغَاثَهُ كَذَاكَ رُسِمَا **** عَنْهُ كَذَا عِبَادَتِهْ بِمَرْيَمَا

كلّ ما ذكر في هذا البيت لأبي داود – أيضا – .

وقوله : (( وفاستغاثه )) ، أراد قوله تعالى في سورة القصص : ﴿ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ? عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ? ﴾(6).

(1) سورة النجم ، من الآية 30 .

(2) سورة طه ، الآية 101 .

(3) سورة القلم ، الآية 23 .

(4) سورة الزخرف ، من الآية 61 .

(5) سورة الأنعام ، من الآية 3 .

(6) سورة القصص ، من الآية 14 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٨٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٨٧٦