ومثال التقييد بالحرف ، [قوله](1): (( لابن نجاح خاشعا والغفار )) أعني قوله : (( والغفار )) ، لأن الألف واللام قيد له ، احترازا من قوله في سورة نوح : ﴿ إِنَّهُ? كَانَ غَفَّارًا ﴾(2)، ومثاله [أيضا] قوله(3): (( نكالا الطاغوت ثم الإخوان )) ، أعني قوله : (( نكالا )) ، لأنه قيده بالتنوين ، [لأن التنوين](4)نون ساكنة في اللفظ ، احترازا من قوله تعالى : ﴿ نَكَالَ اءَلاْخِرَةِ ﴾(5).
ومثال التقييد بالسورة ، قوله(6): (( والحذف في الأنفال في الميعاد )) .
ومثال التقييد بالترجمة ، قوله : (( أضغان ألواح وفي لواقع )) ، أعني قوله : ((ألواح)) ، وذلك أن الترجمة قيْد لقوله : (( ألواح )) ، وأراد قوله تعالى : ﴿ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ ﴾(7)، احترازا مما وقع قبل هذه الترجمة ، كقوله تعالى في سورة الأعراف : ﴿ وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ ﴾(8)فإنه ثابت ؛ لأنه فوق ترجمته ، لأن كل ترجمة تحتوي على ما فيها ، وعلى ما بعدها ، ولا تحتوي على ما قبلها . وهذا من قواعد هذا الرَّجز .
(1) 13) تنبيه العطشان ، 524 . و" قوله " ساقطة من جـ .
(2) 14) سورة نوح ، من الآية 10 .
(3) 15) تنبيه العطشان ، ص 343 . و" أيضا " ساقطة من جـ .
(4) التنوين : هو نون ساكنة تلحق آخر الاسم لفظا ، وتفارقه في الخط والوقف .
انظر الرائد في تجويد القرآن ، لمحمد سالم محيسن ، ص6 ، ط2 ، دار محيسن للطباعة والنشر ، 2002 م .
وما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(5) سورة النازعات ، من الآية 25 .
(6) تنبيه العطشان ، ص 472 .
(7) سورة القمر ، الآية 13 .
(8) سورة الأعراف ، من الآية 150 .