قوله : (( بهذا الرجز))(1)هو نوع من أنواع الشعر ، وهو مسدس في دائرته ، وهو مبني من مستفعل ست مرات .
وقوله : (( لخصت منهن بلفظ موجز )) التلخيص : هو التهذيب والتصفية ، أي صفيت وهذبت وحرّرت هذا الرَّجز ، أي هذا الكتاب من تلك الكتب المذكورة ، أو تقول : لخصت الرسم منهن في هذا الرَّجز .
فقوله : (( لخّصت [منهن](2)) مفعول محذوف ، يحتمل أن يكون الملخّص الرَّجز ، ويحتمل أن يكون الرسم .
[ قوله : (( بلفظ موجز )) ، أي بلفظ مختصر ، لأن الإيجاز هو الاختصار](3)قوله : (( موجز )) الواو فيه غير مهموز في الأصل ، إذ لا أصل له في الهمز ؛ لأنه اسم مفعول من أوجز ، ويقال في أصله الثلاثي : وجز الكلام وجازة ولا يجوز إبدال هذه الواو همزة في النثر ، ويجوز إبدالهما همزة في الشعر ، ومنه قول الشاعر(4):
أُحِبُّ الْمُؤْقِدِينَ إِلَى مُؤْسَى
بهمزة الواو في : الموقدين إلى موسى .
قال ابن عصفور(5): " ولا يجوز إبدال الواو الساكنة المضموم ما قبلها همزة إلا في الشعر ، فاستشهد بالبيت المتقدّم ، فعلى هذا [يجوز](6)إبدال الواو همزة في قول الناظم : (( بلفظ موجز )) ؛ لأن هذا شعر .
(1) في جـ ، ز : " قوله بهذا الرجز ، الرَّجز هو نوع ... " .
(2) ساقطة من : " ز " .
(3) ما بين القوسين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(4) هذا البيت لجرير ، وعجزه : " وجعده إذا أضاءها الوقود " .
ضرائر ابن عصفور ، ص 176 .
(5) هو علي بن مؤمن بن محمد بن علي أبو الحسن بن عصفور ، حامل لواء العربية في زمانه بالأندلس .
ولد سنة 597 هـ . من مصنفاته : "الممتع في التصريف" ، ثلاثة شروح على الجمل .
انظر بغية الوعاة ، ، 2 : 210 ، رقم 1810 .
(6) انظر ضرائر الشعر ، ص 173 .