تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال بعض الفقهاء ناكثا على هذا القول : هذا مليح وليس بصحيح ؛ لأنه ردّ الفرع أصلا معا(1)، والأصل فرعا مع أنه محجوج بالجماعة من أهل التأويل والصناعة .

ومذهب جمهور الفقهاء : أنه اسم مرتجل علَم غير مسبوق باسم آخر ينقل عنه .

قال بعض الفقهاء : " الله " اسم علم ليس بمنقول ولا مشتق على الصحيح من القول ، وهو قول أهل التأويل وأهل المعرفة بأسرار التنزيل .

هذا ما يتعلق بقوله : (( الحمد لله )) .

قوله : (( العظيم المنن )) ، معناه : الكثير المنن ، أي الكثير العطايا والهدايا ؛ لأن المنن : هي العطايا وهو جمع ومفرده منّة ؛ لأنك تقول في المفرد منّة ، وتقول في الجمع منن ، كما تقول : ملّة وملل ، وعلّة وعلل ، وفتنة وفتن ، ونحلة ونحل ، ومنحة ومنح ، وسدرة وسدر ، وقربة وقرب ، وغير ذلك ؛ لأن : (( فِعلة )) بكسر الفاء وسكون العين يجمع على : (( فِعَل )) بكسر الفاء وفتح العين قياسا .

وقوله(2): (( العظيم )) هو نعت (( لله )) في اللفظ ، وهو في المعنى نعت ((للمنن)) تقدير الكلام : الحمد لله ذي المنن العظيمة ، أي صاحب العطايا والهدايا الكثيرة .

فقوله : (( العظيم )) نعت جار على غير من هو له ؛ لأنه جار على الله في اللفظ وهو في الحقيقة للمنن ، تقدير الكلام : الحمد لله العظيمة مننه .

فقوله : (( المنن )) هو في الحقيقة فاعل .

فقوله : (( العظيم )) اسم فاعل يقدّر بالفعل الذي أخذ منه ، والألف واللام فيه موصولة بمعنى الذي ، تقدير الكلام : الحمد لله الذي عظمت مننه .

(1) في جـ : " مع أنه مقتدى " .

(2) في ز : " قوله " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٨١