وقيل : لأنه الاسم الذي وقع به الإعجاز ، لأنه لا يقدر أحد من الجبابرة أن يتسمى به ، لقوله تعالى : ﴿ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ? سَمِيًّا ﴾(1)، أي هل تعلم أحدا يتسمى بأسمائه ؟ أي هل تعلم لهذا الاسم مسمى غير الله ؟
وقيل : لأنه الاسم الذي يسقط به القتل عن الكفار ، لقوله - عليه السلام - : (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ))(2).
وقيل : لأنه اسم لا يختل بزوال حرف منه ، فإذا أزيل منه الألف بقي : ﴿ لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ﴾(3)، وإذا أزيلت منه الألف واللام ، بقي : ﴿ لَّهُ? مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضِ ﴾(4)، وإذا أزيلت الأخرى ، بقي : ﴿ هُوَ الأَوَّلُ وَاءَلاْخِرُ ﴾(5).
وقيل : لأنه ينسب إليه جميع الأسماء ولا ينسب هو إلى غيره ، فتقول – مثلا – : الرحمن من أسماء الله وغير ذلك من الأسماء ، ولا تقل الله من أسماء الرحمن مثلا .
وقيل : لأنه اسم وغيره صفة .
وقيل : لأنه اسم دال على الذات الموصوفة بجميع الصفات ، وغيره اسم دال على الذات الموصوفة بصفة واحدة .
وقيل : إنما أضيف إليه لمقابلة العموم بالعموم ، أعني عموم الحمد بعموم الله ، لأن الحمد يعم جميع المحامد ، والله يعم جميع الأسماء الحسنى والصفات العُلى .
وقيل : لكثرة الدعاء واليمين بهذا الاسم دون غيره .
وقيل : اقتداء بكتاب الله جل وعلا .
وقيل : اقتداء بسائر الكتب المنزلة .
(1) سورة مريم ، من الآية 64 .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، 4 : 386 ،
حديث 7284 .
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، 1 : 51 ، حديث 20 .
(3) كما في سورة البقرة ، من الآية 283 .
(4) كما في سورة البقرة ، من الآية 106 .
(5) سورة الحديد ، من الآية 3 .