ذُكر في هذا البيت : أن أبا داود ذكر الخلاف – أيضا – في قوله تعالى : ﴿ فَالِقُ الإِصْبَاحِ ﴾ ،ـكما ذكره – أيضا –(1)في : ﴿ فَلِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى ﴾ .
وقوله : (( يعزى إلى نجاح )) ، أي ينسب إلى نجاح وهو سليمان بن نجاح ، لأنه ينسب إلى أبيه ، تقول : عزوت إلى فلان ، إذا نسبته إليه .
الإعراب : (( وجاء )) ماض ، (( خلف )) فاعل ، (( فالق الإصباح )) مضاف إليه ، ولكن رفعه الناظم على الحكاية ، وقوله : (( عن الذي )) متعلّق بـ (( جاء )) ، وقوله : (( يعزى )) مضارع مركب ، (( إلى نجاح )) متعلّق بـ (( يعزى )) . ثم قال :
[186] وَاحْذِفْ سُكَارَى عَنْهُ قُلْ وَالْوِِلْدَانْ **** وَعَنْهُمَا فِي الْحَجِّ جَاءَ الْحَرْفَانْ
قوله : (( واحذف سكارى عنه )) ، يعني : أن أبا داود حذف ألف ﴿ سُكَارَى ﴾ حيث ما وجد في القرآن ، وورد في ثلاثة مواضع :
أحدها في سورة النساء : ﴿ لاَ تَقْرَبُواْ الصلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى ﴾(2).
والثاني والثالث في سورة الحج : ﴿ وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى وَمَا هُم بِسُكَرَى ﴾(3).
وقوله : (( عنه )) الضمير عائد على ابن نجاح ، لأنه المتقدّم قبله آنفا في قوله : (( عن الذي يعزى إلى نجاح )) .
وقوله : (( قل والولدان )) ، أي واحذف عن ابن نجاح ألف ﴿ الْوِلْدَانِ ﴾ ، سواء كان معرّفا أو منكّرا .
مثال المعرّف ، قوله تعالى : ﴿ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَآءِ وَالْوِلْدَانِ ﴾(4)
ومثال المنكّر ، قوله تعالى : ﴿ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ﴾(5).
(1) في جـ : " كما ذكر أيضا " . ...
(2) سورة النساء ، من الآية 43 .
(3) سورة الحج ، من الآية 2 .
(4) سورة النساء ، من الآية 74 . وفي جـ : " ﴿ إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ ......... ﴾ " .
(5) سورة الواقعة ، الآية 19 .