تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على اختلاف الأحاديث ، ومعاني هذه الألفاظ متقاربة ، فهي راجعة إلى معنى القطع والنقصان . قوله : أقطع ، أي مقطوع الشرف ، أي ناقص الشرف ، وقوله : أجدع أي مقطوع الشرف وناقصه – أيضا – ، لأنك تقول : جدعت أنفه ، أي قطعته ، وقوله : أجذم ، أي مقطوع الشرف أي ناقص الشرف ، ومنه قولهم : " سيف جذماء" ، أي قاطعة ، ومنه قولهم – أيضا – : " جذمت يداه " أي قطعت(1)، ومنه قوله - عليه السلام - : (( من قرأ القرآن وتلف له لقي الله عز وجل أجذم ))(2)، أي مقطوع الحجة(3)، ومنه قول أبي القاسم الشاطبي(4)– رحمه الله – :

وما ليس مبدوءا به أجذم العلا(5)

(1) زاد في جـ : " يداه " .

(2) أخرجه أحمد عن سعد بن عبادة بلفظ : " .... وما من أحد يتعلم القرآن ، ثم نسيه إلا لقي الله عز وجل أجذم "

مسند أحمد ، 5 : 284 ، حديث 22509 .

(3) زاد في جـ ، ز : " وناقص المنزلة " .

(4) هو الإمام أبو القاسم بن فيرّه بن خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي الأندلسي . ولد سنة 538 هـ بشاطبة من

قرى الأندلس ، وأخذ القراءات عن الإمام أبي الحسن علي بن هذيل على الإمام أبي داود سليمان بن نجاح

عن الإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني مصنف كتاب التيسير . من أشهر مؤلفاته : "حرز الأماني

ووجه التهاني" ، وهي قصيدة مشهورة في القراءات ، ولها شروح كثيرة من أحسنها وأدقها : شرح الشيخ

إبراهيم الجعبري المسمى : بـ " كنز المعاني " ، وهو شرح مفيد ومشهور . توفي سنة 590 هـ .

انظر : غاية النهاية ، 2 : 20 – 23 ، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لجمال الدين يوسف بن

تغرى بردي ، 6 : 136 ، دار النشر المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر ، مصر .

(5) هذا البيت من بحر الطويل ، وهو للشاطبي في قصيدته المسماة : حرز الأماني ووجه التهاني " ، وصدره :

" وثلثت أن الحمد لله دائما " . إرشاد المريد إلى مقصود القصيد ، لعلي محمد الضباع ، ص 7 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٦٥