164] وَعَنْهُ مِنْ صَادٍ أَتَى مُبَارَكْ **** ثُمَّ مِنَ الرَّحْمَنِ قُلْ تَبَارَكْ
[165] وَجَاءَ عَنْهُمَا بِلاَ مُخَالَفَةْ **** فِي لَفْظِ بَارَكْنَا وَفِي مُضَاعَفَةْ
ذكر الناظم في هذه الأبيات : ما تصرف من لفظ البركة ، وهي خمسة ألفاظ ، وهي : ﴿ مُّبَارَكَةٍ ﴾ و ﴿ تَبَارَكَ ﴾ و ﴿ مُبَارَكٌ ﴾ و ﴿ بَارَكَ ﴾ و ﴿ بَارَكْنَا ﴾ .
وقوله : (( مباركة )) هكذا بإسكان الهاء ، إذ بذلك يتزن النظم ، يعني : أن الشيخين اتفقا على هذا اللفظ ، لأنه عطفه على قوله : (( وعنهما مرغما وسلطان )) .
وقوله : (( مباركة )) يريد سواء كان معرّفا أو منكّرا .
مثال المعرّف ، قوله تعالى في سورة القصص : ﴿ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ ﴾(1).
ومثال المنكّر ، قوله تعالى في سورة النور : ﴿ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ ﴾(2)، وقوله فيها – أيضا – : ﴿ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ﴾(3)، وقوله تعالى في سورة الدخان : ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ﴾(4).
وقوله : (( ومقنع تبرك )) ، أي حذف صاحب المقنع لفظ ﴿ تَبَارَكَ ﴾ حيثما ورد في القرآن وكيفما ورد ، ووقع هذا اللفظ في القرآن في تسعة مواضع :
(1) سورة القصص ، من الآية 30 .
(2) سورة النور ، من الآية 35 .
(3) سورة النور ، من الآية 59 .
(4) سورة الدخان ، من الآية 2 .