تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجيب عن هذا بأن قيل : الواو والفاء تارة يعتبر(1)أصلهما ، وتارة يعتبر حالهما ، فإذا اعتبر أصلهما ، وهو أنهما كلمة جيء بها لمعنى ، فيقتضي ذلك أن تثبت صورة همزة الوصل معهما ، وإذا اعتبر حالهما ، وهو اتصالهما بما بعدهما اتصالا لا يمكن انفكاكهما عنه ، فيقتضي ذلك أن تُحذف صورة همزة الوصل معهما ، فاعتبر أصلهما في بعض المواضع ، واعتبر حالهما في بعض المواضع ، أعني اعتبر أصلهما مع همزة الوصل الداخلة على غير همزة الأصل ، واعتبر حالهما مع همزة الوصل الداخلة على همزة الأصل ، وهذان الاعتباران المذكوران في هذين الحرفين هما سبب الخلاف بين القراء في تحريك [ الهاء وتسكينها في ﴿ وَهْوَ ﴾(2)﴿ وَهْيَ ﴾(3)وفي ﴿ فَهْوَ ﴾(4)﴿ فَهْيَ ﴾(5)، وهما – أيضا – سبب الخلاف بين القراء في تحريك ](6)لام الأمر وتسكينها ، إذا دخل عليها واو أو فاء ، كقوله تعالى : ﴿ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ ﴾(7)، وقوله : ﴿ لِيَكْفُرُواْ بِمَا ءاتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُواْ ﴾(8)

(1) في جـ : " تعتبر " .

(2) في مثل قوله تعالى : ﴿ .... فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهْوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ ، سورة البقرة ، من الآية 28 .

(3) في مثل قوله تعالى : ﴿ ..... وَهْيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا..... ﴾ ، سورة البقرة ، من الآية 258 .

(4) في مثل قوله تعالى: ﴿ .... فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهْوَ خَيْرٌ لَّهُ?..... ﴾ ، سورة البقرة ، من الآية 183 .

(5) في مثل قوله تعالى : ﴿ .... فَهْيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً..... ﴾ ، سورة البقرة ، من الآية 73 .

(6) 10) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .

(7) 11) سورة الحج ، من الآية 27 .

(8) 12) سورة العنكبوت ، من الآية 66 ..

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٥٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٥٤٠