تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر الناظم في هذا الشطر الأول من هذا البيت : ثلاثة ألفاظ وأطلق الحكم فيها فهو منسوب لجميع أهل الرسم ، فهذا من الأحكام المطلقة المشار إليها أولا في قوله(1): (( والحكم مطلقا به إليهم )) البيت .

وقوله: (( واحذف تفادوهم )) ، أي ألف ﴿ تُفَدُوهُمْ ﴾ ، وهو متّحد اللفظ ، وأراد قوله تعالى في هذه السورة : ﴿ وَإِنْ يَّأتُوكُمْ أُسَرَى تُفَدُوهُمْ ﴾(2)وفيه في السبع قراءتان مشهورتان : قرأه نافع وعاصم والكسائي بضم التاء والألف ، وقرأه ابن كثير [وابن عامر](3)وأبو عمرو بن العلا وحمزة بفتح التاء وسكون الفاء(4)، ورسْمه بغير الألف يحتمل القراءتين معا ، فمن قرأه بغير ألف فذلك حقيقة رسمهم(5)ومن قرأه بألف قدّر حذف الألف تخفيفا ، وأشار لمن قرأه بغير ألف .

فحذفه حذف إشارة ، فيكون هذا مما اتفقوا على رسمه واختلفوا في قراءته .

وقوله : (( يتمى )) هو – أيضا – متفق على حذفه ، وحذفه حذف تخفيف واختصار .

وقوله : (( يتمى )) أراد الألف الأولى ، وأما الألف الثانية فمحلها ترجُمة(6): (( وهاك ما بألف قد جاء والأصل أن يكون رسما ياء )) .

وقوله : (( ودفع )) هو – أيضا – متفق على حذفه(7)،

(1) تنبيه العطشان ، ص 198 .

(2) سورة البقرة ، من الآية 84 .

(3) ساقطة من : " جـ " .

(4) ووافقهم يعقوب على قراءة ضم التاء وألف بعدها ﴿ تُفَدُوهُمْ ﴾ .

انظر : النشر : 2 : 218 ، والتيسير ، ص ، 64 ، المبسوط، ص 119 .

(5) في جـ ، ز : " رسمه " .

(6) متن مورد الظمآن ، ص 33 .

(7) في الموضعين : هنا وفي الحج ، وروى الحرفين أبو عمرو بسنده عن قالون عن نافع الحذف ، ووافقه

أبو داود ، والشاطبي ، واتفقت المصاحف على ذلك .

انظر : المقنع ، ص 10 ، مختصر التبيين ، 2 : 299 ، الوسيلة ، ص 108 .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٤٤٦