تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففيه وجهان : أحدهما : أن يكون مضافا إلى ياء المتكلم ، والآخر : أن يكون أصله منونا ، ولكن حذف منه التنوين للقافية .

وأما معناه : فمعناه العلم والمعرفة ، لأنك تقول : خَبَرْت الشيء أُخْبِره خِبْرة وَخُبْرا ، أي : علمتُه وعرفتُه .

وأما هل هذا اللفظ راجع إلى الناظم ، أو هو راجع إلى الأشياخ ، [ففيه وجهان](1)، تقديره على رجوعه إلى الناظم : ثبت هذا اللفظ الثاني في السورتين عن علمي ومعرفتي بهذا الحكم من كتب الأشياخ ، هذا تقديره إذا كان مضافا ،

وأما إذا كان منوّنا ، فتقديره : عن علم مني ومعرفة مني بهذا من كتبهم ، فكأنه يقول على قصد الإضافة : ثبت هذا اللفظ الثاني في السورتين عن علمي ومعرفتي وعن اختباري وامتحاني واستقصائي واجتهادي ومطالعتي لكتبهم ، فوجدت الثابت في هاتين(2)السورتين هو الثاني فيهما ، وكأنه يقول على قصد عدم الإضافة : ثبت هذا اللفظ الثاني في السورتين عن علم مني ومعرفة مني وعن اختبار وامتحان واستقصاء واجتهاد ومطالعة مني لكتبهم ، هذا تقدير رجوعه إلى الناظم مع إضافته ومع قطعه .

وأما رجوعه إلى الأشياخ ، فتقديره : ثبت هذا اللفظ الثاني في السورتين عن علم ومعرفة [ من الأشياخ ومعرفة منهم بهذا الحكم من المصاحف ، فكأنه يقول : ثبت هذا اللفظ الثاني في السورتين عن علم ومعرفة ](3)من الشيوخ ، واختبار وامتحان واستقصاء واجتهاد ومطالعة منهم للمصاحف ، فوجدوا فيها أن الثابت في هاتين السورتين هو اللفظ الثاني فيهما .

وقوله : (( ومع لفظ أجل في الرعد )) ، أي وغير الكتاب الواقع مع لفظ ﴿ أجل ﴾ ، وقيّده بالسورة والمجاور ، احترازا من الواقع في غير هذه السورة ، ومن الواقع في هذه السورة قبل وبعد كما تقدّم .

وقوله : (( وأول النمل تمام العد )) ، أي واللفظ الأول في النمل هو تمام العد وكمال عدّتها .

(1) 14) ساقطة من : " جـ " .

(2) في جـ : " هذين " .

(3) ما بين القوسين المعقوفين سقط من : " جـ " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٤٤٤