و ﴿ الأَنصَارِ ﴾ من النصرة ، هذه الألفاظ التسعة ذكرها أبو داود في التنزيل(1)، وزاد عليها أبو عمرو في المقنع عاشرا وهو ﴿ الْبَيَانَ ﴾(2)، فصارت الألفاظ عشرة ألفاظ كلها ثابتة الألف حيثما وردت وكيفما جاءت . وقد جمعت هذه الألفاظ في هذه الأبيات :
وَأَلِفُ السَّاعَةِ وَالْعِقَابِ وَأَلِفُ الْعَذَابِ وَالْحِسَابِ
وَأَلِفُ النَّهَارِ وَالْجَبَّارِ وَأَلِفُ الْبَيَانِ وَالْفُجَّارِ
وَأَلِفُ النَّارِ مَعَ الأَنْصَارِ ثَبَتَ فِي الْخَطِّ لَدَى الأَخْيَارِ
الإعراب : (( وحذفوا )) ماض وفاعل ، وقوله : (( ذلك )) مفعول ، (( ثم الأنهار )) معطوف ، (( وابن نجاح )) فاعل بفعل محذوف ، أي وحذف ابن نجاح ، أو مبتدأ وخبره محذوف ، تقديره : وابن نجاح حذف ، وقوله : (( راعنا )) مفعول ، وقوله : (( والأبصار )) معطوف . ثم قال :
[81] وَعَنْهُمَا الْكِتَابُ غَيْرَ الْحِجْرِ **** وَالْكَهْفِ فِي ثِانِيهِمَا عَنْ خُبْرِِ
[82] وَمَعَ لَفْظِ أَجَلٍ فِي الرَّعْدِ **** وَأَوَّلُ النَّمْلِ تَمَامُ الْعَدِِّ
وقوله(3): (( وعنهما )) يريد عن الشيخين : أبي عمرو وأبي داود ، لأن لفظة ((عنهما)) خاصّة بهما كما تقدّم في صدر الكتاب ، في قوله(4): (( وكل ما جاء بلفظ عنهما فابن نجاح مع دان رسما )) .
وقوله : (( وعنهما الكتاب )) ، أي وجاء حذف ﴿ الْكِتَابِ ﴾ عن الشيخين ، فالمضمر هو الحذف ، ولا يصح أن يكون المضمر هاهنا الإثبات ، لأن هذا في سياق الحذف المذكور قبله في قوله : (( وحذفوا ذلك ثم الأنهار )) البيت .
(1) 15) انظر مختصر التبيين ، 2 : 89 ، 90 .
(2) 16) في قوله تعالى : ﴿ .... عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾ ، سورة الرحمن ، من الآية 2 . وانظر المقنع ، ص 44 .
(3) في جـ ، ز : " قوله " .
(4) تنبيه العطشان ، ص 200 .