وقوله : (( وهاهنا استوفيت في الجمع لكلام )) ، أي في هذا الموضع وآخر هذه الأبيات المذكورة ، تمّ كلامي وانتهى نظامي وكمل مقالي في جموع السلامة ، فلا أعيد عليها الكلام بعد هذا الباب أصلا ](1).
وقوله : (( استوفيت ))(2)، أي : وفّيت وكمّلت وتمّمت الكلام على الجمع السّالم ، يعني جمع المذكر السّالم وجمع المؤنث السّالم ، فالألف واللام في قوله : (( الجمع )) للعهد المتقدّم في قوله : (( من سالم الجمع الذي تكرّرا )) .
وقوله : (( استوفيت )) المراد بـ ((استفعل)) هاهنا فعل ، وليس المراد به طلب ، لأن ((استفعل)) تارة يكون بمعنى الطلب ، نحو : "استخرج" ، وتارة يكون بمعنى فعل ، نحو : استكبر ، وهو المراد هاهنا ، لأن معنى قوله : (( استوفيت )) وفّيت وكمّلت وتمّمت كلامي وقولي ونظامي على جمع السلامة .
وقوله : (( في الجمع )) ، أي على الجمع ، لأن (( في )) بمعنى على ، كقوله تعالى : ﴿ وَلاَوْصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ﴾(3)، أي على جذوع النخل .
وقوله : (( في الجمع )) [موصوف](4)حذفت صفته ، أي في الجمع السّالم .
(1) 10) ما بين القوسين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(2) في جـ : " وهاهنا استوفيت " .
(3) سورة طه ، من الآية 70 .
(4) ساقطة من : " جـ " ، " ز " .