وثبت اسم الحسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي ، في أوائل النسخ التي وقفت عليها ، وكذلك في آخرها ، مع اختلاف النسّاخ والعصور ، مما يؤكّّد نسبة الكتاب لمؤلّفه .
ب- منهجه وأسلوبه :
ممّا لا شك فيه أن منهجيّة الشرح لنظم ما يرجع إلى طبيعة النظم ، وإلى اختيار الشارح طريقة معينة في شرحه ، ومن ثَمّ تتعدد المناهج في الكتاب الواحد بين مطوّل – كما حصل في هذا الكتاب – ومختصر ومتوسط .
استهلّ الشوشاوي شرحه بمقدّمة مسهبة ، لم يبيّن فيها أسباب تأليفه للكتاب ، ومصادره ، وهي طريقة اتّبعها في مؤلّفاته الأخرى التي اطّلعت عليها .
تقوم منهجيّة الشوشاوي في أغلب مؤلّفاته على طريقته السؤال والجواب ، إلا أنه في شرحه لهذا الكتاب ، قد تخلّى شيئا مّا عن طريقته المعتادة ، إلى حصر الكلام في مطالب ، ثم يجيب عنها بأجوبة متتابعة .
مثال ذلك : قوله في صدر الكتاب : " قال الناظم أبو عبد الله محمد بن محمد بن إبراهيم الأموي الشريشي – عفا الله عنه – : هكذا ثبت في نسخة الناظم بخطّ يده – رحمه الله تعالى – ، وفي هذه المقدّمة عشرة مطالب :أحدها : ما اسم الناظم ؟ ، ثانيها : ما نسبه ؟ ، ثالثها : ما بلده ؟ ، رابعها : ما فنونه من العلم ؟ ......... "(1).
وإنني من خلال دراستي لهذا الشرح حاولت تلخيص منهجه وأسلوبه في النقاط التالية :
* يمتاز أسلوبه بالسهولة والوضوح في أغلب الأحيان لولا الإطناب الذي يعتري أغلب موضوعاته ، من ذلك – مثلا – شرحه لقول الناظم : (( جمعه في الصحف الصدّيق كما أشار عمر الفاروق )) ، تطرق للحديث عن الأحرف السبعة ، واستغرق منه أكثر من أربع ورقات(2).
* تتبعه لألفاظ الناظم بالشرح والتحليل والنقد أحيانا .
(1) تنبيه العطشان ، ص 60 .
(2) تنبيه العطشان ، ص 114 – 118 .