وقوله : (( ثم الخالفين )) ، أي : جاء الحذف – أيضا – في ألف ﴿ الْخَالِفِينَ ﴾ على انفراده(1)، وأراد قوله تعالى في سورة التوبة : ﴿ فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالِفِينَ ﴾(2).
وقوله : (( والحامدون مثلها )) ، أي : مثل هذه الألفاظ الأربعة المذكورة قبله ، أي مثلها في الحذف والانفراد ، وأراد قوله تعالى في سورة التوبة : ﴿ الْحَامِدُونَ السَّآ حُونَ ﴾(3).
وقوله : (( وسافلين )) أي و ﴿ سَافِلِينَ ﴾ مثل ما تقدّم – أيضا – في الحذف والانفراد وأراد قوله تعالى في سورة والتين والزيتون : ﴿ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ﴾(4)
وقوله : (( وحسرات )) ، [ أي : و ﴿ حَسَرَاتٍ ﴾ ](5)مثل الألفاظ المذكورة(6)في الحذف ، إلا أن هذا اللفظ ورد في القرآن في موضعين :
أحدهما في سورة البقرة وهو قوله تعالى : ﴿ كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ﴾(7).
والثاني في سورة فاطر وهو قوله تعالى : ﴿ فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ﴾(8)
وقوله : (( وحسرات )) يؤخذ من ذكر ﴿ حَسَرَاتٍ ﴾ هاهنا أن التكرار المذكور المراد به ما هو أكثر من موضعين ، لأن ﴿ حَسَرَاتٍ ﴾ قد وقع في موضعين ، ومع ذلك جعلوا له حكم غير المكرّر .
وقوله : (( غمرات )) ، أي : وغمرات مثل ما تقدّم – أيضا – في الحذف والانفراد وأراد قوله تعالى في سورة الأنعام : ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ﴾(9).
(1) في جـ : " مع انفراده " .
(2) سورة التوبة ، من الآية 84 .
(3) سورة التوبة ، من الآية 113 .
(4) 10) سورة التين ، الآية 5 .
(5) 11) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(6) 12) زاد في جـ ، ز : " أيضا " .
(7) 13) سورة البقرة ، من الآية 166 .
(8) سورة فاطر ، من الآية 8 .
(9) سورة الأنعام ، من الآية 94 .