قيل : الأنبياء عليهم السلام ، وقيل : خيار المؤمنين ، وقيل : أبو بكر وعمر – رضي الله عنهما – ، وقيل : مفرد ، والمراد به جنس المؤمنين ، فعلى الأقوال الثلاثة الأُولى جمع(1)، وعلى القول الرابع هو مفرد لفظا ، ومعناه : الجمع .
وقوله : (( أيضا )) هو مصدر ءاض يئيض [أيضا](2)، إذا رجع ، ومعنى قوله : (( أيضا )) رجوعا .
وقوله : (( يقتفيه )) ، أي يتبعه ، لأن الاقتفاء معناه الاتباع . والضمير في قوله : (( يقتفيه )) يعود على المذكور ، تقديره : وصالح المؤمنين يتبع المذكور في الحكم المذكور .
ومعنى قولنا : يتبع المذكور في الحكم المذكور ، أي يتبع المذكور الذي هو ﴿ بَالِغُوهُ ﴾ و ﴿ بَالِغِيهِ ﴾ في الحكم المذكور الذي هو الحذف .
وقوله : (( وما حذفت منه النون )) إلى آخره ، في هذا الكلام تنبيهان :
الأول : أن يقال ما الموجب لحذف هذه النون المحذوفة من هذا الجمع ؟
الثاني : ما عدد ألفاظ هذا الجمع في القرآن ؟
أما الموجب لحذف النون من هذا الجمع ، فهو : الإضافة ، لأن نون الجمع لا تثبت مع الإضافة ، [ لأن نون الجمع عوض من التنوين فكما لا يثبت التنوين مع الإضافة فكذلك نون الجمع – أيضا – لا تثبت مع الإضافة ](3)، لأن العوض كالمعوَّض منه في الحكم .
(1) في جـ " هو جمع " .
(2) ساقطة من : " جـ " .
(3) ما بين القوسين المعقوفين سقط من : " جـ " .