مما لا شكّ أن عالما مثل الشوشاوي قد تلقّى العلم عن كبار الشيوخ ، لكن كتب التراجم ، ومصنفات الشوشاوي نفسه ، لم تذكر لنا ولو شيخا واحدا ، وإنما أشار بعضها إلى اثنين من أقرانه ، قد يكونان استفادا منه ، واستفاد منهما ، وهما :
1- عبد الواحد بن الحسن الرجراجي ، شيخ وادي نون ، تصدّر للإقراء ، وألّف في ظاءات القرآن ، وطاءاته ، ودالاته ، وذالاته . توفي سنة 900 هـ(1).
وقد نسب له المختار السوسي أرجوزة في الرسم قال عنها : أنها معروفة عند القرّاء السوسيّين(2).
وقد ذكر هذه الرفقة أحمد التنبكتي ، بقوله : " حسين بن علي الرجراجي الشوشاوي رفيق عبد الواحد الرجراجي "(3).
2- يحيى بن مخلوف السوسي ، أبو زكريا ، الفقيه ، الأستاذ الصالح ، أخذ عن أحمد الونشريسي ، وعن شيوخ بجاية ، وغيرهم . توفي سنة 927 هـ(4).
وقد أثبت هذه الرفقة المختار السوسي ، بقوله : " ومن أقران الشوشاوي ، وإن كان هذا أكبر منه ، العلامة يحيى بن مخلوف السوسي "(5).
ثانيا : تلاميذه :
إن من أسّس مدرسة وأمضى حياته في التدريس ، لابدّ أن يكون قد تخرّج عليه عدد من التلاميذ ، لكن كتب التراجم لم تحفظ لنا إلا تلميذا واحدا ، وهو : داود بن محمد التوتلي التاملي ، الفقيه ، صاحب المجموع في الوثائق ، كان فقيها عالما صالحا ، تخرّج على يديه جماعة منهم : حسين بن داود الرسموكي ، وانتفع به خلق كثير(6).
قال العلامة المختار السوسي : أخذ رضي الله عنه عن العالم الجليل حسين الشوشاوي(7).
(1) انظر : درة الحجال ، ص 356 ، معجم المحدثين والمفسرين والقراء ، ص 25 .
(2) انظر سوس العالمة ، ص 178 .
(3) نيل الابتهاج ، ص 163 .
(4) انظر : جذوة الاقتباس ، القسم الثاني ، ص 544 ، درة الحجال ، ص 449 ، نيل الابتهاج ، ص 638 .
(5) خلال جزولة ، 4 : 161 .
(6) انظر : درة الحجال ، ص 137 ، سوس العالمة ، ص 160 .
(7) انظر المعسول ، 6 : 169 .