وأما معنى فاتحة الكتاب ، فإنما سميت(1)هذه السورة بالفاتحة ، فقيل : لأنها فاتحة الكتاب ، وقيل : لأنها افتتاح سائر الكتب المنزلة ، لأنه روي :" ما من كتاب نزل إلا وهو مفتتح بالحمد لله " .
وقيل(2): لأنها افتتاح الصلاة ، وقيل : لأنها افتتاح كلام آدم - عليه السلام - ، لأنه لما تحرك فيه الروح فعطس فأُلهم ، فقال : الحمد لله .
وأما أسماء [هذه](3)الفاتحة(4)، فلها أحد عشر(5)اسما :
يقال لها : سورة الفاتحة ، وسورة الحمد ، وأم القرآن ، والسبع المثاني ، والقرآن العظيم ، والوافية ، والكافية ، والشافية ، وأساس القرآن ، وسورة السؤال ، وسورة الصلاة .
أما تسمّيتها بالفاتحة فقد تقدّم .
وأما تسمّيتها بالحمد ، فسمّيت بذلك : لذكر الحمد فيها(6). هذا من باب تسمية الشيء بجزء منه .
(1) في جـ : " ولماذا سميت " .
(2) انظر الإتقان ، 1 : 52 .
(3) ساقطة من : " جـ " ، " ز " .
(4) بسط بعض العلماء الكلام على أسما سورة الفاتحة .
انظر : الجامع لأحكام القرآن ، 1 : 111- 113 ، تفسير ابن كثير ، 1 : 9 ، 10 ، الإتقان ، 1: 52 ، 53 .
(5) ذكر الشوشاوي في كتاب " الفوائد الجميلة " أن أسماء الفاتحة ستة عشر اسما ، بزيادة : فاتحة الكتاب ،
وفاتحة القرآن ، والحمد لله ، والحمد لله ب العالمين ، وأم الكتاب .
انظر الفوائد الجميلة ، ص 478 .
(6) في جـ : " فسميت بذكر الحمد فيها " .