وقوله تعالى : ﴿ تَنَزَّلُ الْمَلَكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ ﴾(1)، أي بكل أمر](2).
واعترض هذا الكلام إذا جعلناها موصولة ، بحذف الضمير الرابط بين الصلة والموصول من غير وجود شرطه ، لأن الضمير الرابط بين الصلة والموصول لا يجوز حذفه ، إذا كان مجرورًا بحرف الجر إلا بشرطين :
اتحاد حرف الجار(3)، واتحاد المتعلّق به(4).
فإذا وُجد هذان الشرطان خار حذفه ، وإن عُدما أو أحدهما ، فلا يجوز حذفه .
وهاهنا أربعة أوجه :
إما وجودهما معا ، وإما عدهما معا ، وإما وجود اتحاد الحرف دون المتعلّق ، وإما وجود اتحاد المتعلّق دون الحرف .
مثال وجودهما معا : مررت بالذي مررت به .
ومثال عدمهما معا : مررت بالذي رضيت(5).
ومثال وجود اتحاد الحرف دون المتعلّق : مررت بالذي فرحت به .
ومثال اتحاد المتعلّق دون الحرف : رغبت في الذي رغبت عنه .
فهذه أربعة أوجه ، ثلاثة ممنوعة ، وواحد جائز . فقول الناظم : (( لأجل ما خصّ من البيان )) عدمت منه الشروط كلها .
(1) سورة القدر ،الآية 4 .
(2) 10) ما بين المعقوفين سقط من :" جـ " .
(3) 11) في جـ : " اتحاد الحرف " .
(4) 12) في جـ : " واتحاد المتعلّق " .
(5) زاد في جـ : " عنه " .