تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإعراب : (( وحذفه )) مبتدأ ومضاف إليه ، قوله : (( جئت )) ماض وفاعل ،((به)) متعلق بـ (( جئت )) ، قوله : (( مرتبا )) حال من الضمير المجرور بالباء ، قوله : ((لأن يكون)) اللام لام العلّة ، وهي في الأصل لام الجر ، لأن ما بعدها مجرور في المعنى ، تقديره : لكون البحث فيه قريبا ، قوله : (( البحث )) اسم يكن(1)، قوله : ((فيه)) جار ومجرور متعلق بالبحث ، قوله : (( أقربا )) خبر يكون . ثم قال :

[34] وَفِي الذِي كُرِّرَ مِنْهُ أَكْتَفِي **** بِذِكْرِ مَا جَاءَ أَوَّلاَ مِنْ أَحْرُفِ

ذكر الناظم في هذا البيت : أن اللفظ الذي تكرّر في القرآن ، وهو محذوف مطلقا ، أنه يجتزئ(2)منه بذكر اللفظ الأول منه ، وينسحب عليه ذلك الحكم حيث ما ورد وكيف ما ورد ولا يعيد عليه الكلام بعد ذلك .

قوله : (( وفي الذي كرّر منه أكتفي )) معناه : وأجتزئ في اللفظ الذي تكرّر منه ، أي من الحذف ، الضمير يعود على الحذف المتقدّم في البيت قبله ، وهو قوله : (( وحذفه جئت به مرتبا )) وهو على حذف المضاف ، تقديره : من ذي الحذف ، وهو

اللفظ ، أي واجتزئ من اللفظ المتكرّر المحذوف في جميع القرآن بذكر(3)اللفظ الأول منه في القرآن ، ولا أعيد ذكره بعد ذلك . مثال ذلك ، قوله(4): (( وحذفوا ذلك ثم الأنهار )) ، وقوله(5): (( ميثاق الأيمان والأموال إيمان العدوان والأعمال )) ، لأن هذه الألفاظ متكرّرة في القرآن وهي محذوفة مطلقا ، فذكرها الناظم في ترجمة البقرة خاصّة ، وينسحب [عليها](6)ذلك الحكم حيثما وقعت .

(1) في جـ ، ز : " يكون " .

(2) أي يكتفي ، لأن الاجتزاء له معان ، منها : الاكتفاء .

انظر : لسان العرب ، 1 : 46 ، " جزأ " ، مختار القاموس ، للرازي ، 1 : 43 ، " جزأ " .

(3) في جـ : " أن يذكر " .

(4) تنبيه العطشان ، ص 304 .

(5) تنبيه العطشان ، ص 347 .

(6) ساقطو من : " جـ " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٢٦٣