الإعراب : قوله : (( حسبما )) نعت لمصدر محذوف ، تقديره : وفاقا أو موافقة ، مثل ما اشتهر في البلاد ، [ و(( ما )) في قوله : (( حسبما )) يصح أن تكون موصولة ، ويصح أن تكون مصدرية ، تقديره على أنها موصولة : موافقة مثل الذي اشتهر في البلاد ](1)، أي : مثل المقرأ الذي اشتهر في البلاد ، أو مثل الوجه الذي اشتهر في البلاد ، وتقديره على أنها مصدرية : موافقة مثل اشتهاره في البلاد ، أي : مثل اشتهار مقرأ نافع في البلاد ، والفاعل بـ (( اشتهر )) ضمير مستتر في الفعل عائد على (( ما )) إذا قلنا موصولة ، وإذا قلنا مصدرية فالفاعل به مقرأ نافع ، قوله : (( في البلاد )) متعلق بـ (( اشتهر )) ، وقوله : (( بمغرب )) متعلق بـ (( اشتهر )) – أيضا – ؛ لأن قوله : (( بمغرب )) هو بدل من قوله : (( في البلاد )) [ وفيه حذف مضاف ، أي في بلاد المغرب ، وقوله : (( مغرب )) هو معرف لا منكر ، لأنه تعرف بالعلمية ، وإذا دخلت عليه الألف واللام ، فهي للغاية لا للتعريف ، وهذا البدل هو ](2)بدل البعض من الكل ، كقوله تعالى : ﴿ لِلَّذِينَ ا سْتُضْعِفُواْ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ ﴾(3)، لأن قوله : ﴿ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ ﴾ بدل من قوله : ﴿ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ ﴾ والباء في قوله : (( بمغرب )) بمعنى في ، وقوله : (( لحاضر )) متعلق – أيضا – بـ (( اشتهر )) ، وقوله : (( وبادي )) معطوف . ثم قال :
[28] وَرُبَّمَا ذَكَرْتُ بَعْضَ أَحْرُفِ **** مِمَّا تَضَمَّنَ كِتَابُ الْمُنْصِفِ
(1) ما بين القوسين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(2) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(3) سورة الأعراف ، من الآية 74 .