فقول الناظم(1): (( وجاء آثار في الاقتداء )) برواية فيها(2)بهمزتين محققتين ، ولو قيل : (( وجاءت آثار )) بزيادة تاء التأنيث مع نقل حركة همزة آثار [إليها](3)، لصح الوزن ، ولكن الرواية ما ذكرنا .
وإنما قلنا يجوز هاهنا أن يقال : (( وجاءت آثار )) بزيادة تاء التأنيث ؛ لأن آثار جمع تكسير ، وجمع التكسير حكمه حكم المؤنث المفرد الذي لا يعقل في إثبات علامات التأنيث وحذفها ؛ لأن المؤنث الذي لا يعقل يجوز إثبات علامات التأنيث في فعله ، ويجوز حذفها ، مثاله : " طلعت الشمس" و"طلع الشمس" ، وتقول في جمع التكسير : " قالت الرجال" و"قال الرجال" ، وتقول : "جاءت الآثار" و"جاء الآثار"
قوله : (( وجاء آثار))(4)، أي جاءت(5)أحاديث عن النبي - عليه السلام - في الترغيب والتحريض على اتباع الصحابة - رضي الله عنهم - .
وقوله : (( بصحبه )) تقدّم لنا أول الكتاب(6)تفسير هذا اللفظ وألفاظ جموعه .
وقوله : (( الغرّ )) هو جمع مفرده : أغر ، نحو : أحمر وحمر ، وأصفر وصفر .
ومعنى الأغر(7): المشهور ، ومنه فرس أغر ، أي مشهور بغرته ، وهي(8)البياض الذي في وجهه ، لأنه يمتاز [بها](9)ويشتهر بها بين الخيل .
فقول الناظم : (( بصحبه الغرّ)) ، أي بصحبه المشهورين بين الناس ، كشهرة الفرس الأغرّ بين سائر الخيل ، غرى من الغرّة .
(1) في جـ : " فقال الناظم " .
(2) في جـ ، ز : " برواية فيه " .
(3) ساقطة من : " جـ " .
(4) زاد في جـ ، ز : " البيت " .
(5) في جـ : " جاء " .
(6) في قول الناظم : " وآله وصحبه الأعلام * ما انصدع الفجر عن الإظلام " ، ص 95 .
(7) قال ابن منظور : " الأغر : الأبيض من كل شيء " .
انظر اللسان ، 5 : 14 ، " غرر " .
(8) في جـ , ز : " وهو " .
(9) ساقطة من : " جـ " .