قوله : (( فقصة )) القصة هنا بكسر القاف ، يقال القُصة بالضم ، والقَصة بالفتح ، والقِصة بالكسر(1).
فالقُصة بالضم : هي الناصية ، والقَصة بالفتح : هي الجيّار(2)، والقِصة بالكسر : هي الحكاية ، وهي المراد هاهنا ، ويقال قصّه يقصّه قصصا ، إذا اتبع أثره ، لأن أصل القصص : تتبع الأثر ، ومنه قوله تعالى : ﴿ وَقَالَتْ لاخْتِهِ? قُصِّيهِ ﴾(3)، أي اتبعي أثره ، وذلك أن القاص وهو الحاكي : يتبع الآثار(4)فيُخبر بها .
قوله: (( فقصة اختلافهم )) ، [أي فخبر اختلافهم](5)، أو حديث اختلافهم [أو حكاية اختلافهم](6)، أي اختلاف الصحابة مشهور كشهرة خبر اليمامة العسيرة ، وقد تقدّمت قصتها(7).
واليمامة : مدينة باليمن ، وهي قاعدة من قواعد اليمن ، وهي مدينة مسيلمة الكذاب .
قوله : (( العسيرة )) ، أي الشديدة الصعيبة(8)، يقال : عسر الأمر يعسر عسرا ، أي صعب ، فهو عسير وعسر ، والعَسِر(9): هو الشديد ، قال الله تعالى : ﴿ هَاذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ﴾(10)، وقال – أيضا – : ﴿ فَذَالِكَ يَوْمَذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌعَلَى الْكَافِرِينَ ﴾(11)، أي شديد صعب غير سهل .
(1) انظر : مختار الصحاح للرازي ، 1 : 225 . ولسان العرب لابن منظور ، 7 : 73 – 78 ، " قصص " .
(2) ومعنى القَصة – أيضا – : الجصة ، وقيل معنى الجيّار : هو الجص ، وقيل معناه : الذي يجد في جوفه حرّا
شديدا . انظر : لسان العرب ، 4 : 157 ، " جير " ، القاموس المحيط ، ص 563 ، " قصص " .
(3) سورة القصص ، من الآية 10 .
(4) في جـ : " الأخبار " .
(5) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(6) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(7) في ص 125 ، وما بعدها .
(8) في جـ : " أي الشديدة أي الصعيبة " .
(9) في جـ : " والعِسر والعُسر ... " .
(10) سورة القمر ، من الآية 8 .
(11) سورة المدثر ، الآيتين 9 ، 10 .