وإما الاختلاف بالتقديم والتأخير ، نحو قوله تعالى : ﴿ وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ﴾(1)، [لأنه قرئ : ﴿ وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِ ﴾ ](2)، وقرئ(3): ( وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوْتِ ) .
وإما الاختلاف بالزيادة والنقصان ، نحو قوله تعالى : ﴿ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ﴾(4)لأنه قرئ بإثبات الهاء وبحذفها(5). هذه سبعة أوجه متفرقة في القرآن .
والفرق بين القول الرابع و[القول](6)الخامس ، مع أن كل واحد منهما يقول : المراد بالسبعة الأحرف سبع لغات متفرقات في القرآن ، أن الاختلاف في القول الرابع أعم من الاختلاف في القول الخامس ، لأن الاختلاف في القول الرابع إما بالحروف والحركات أو(7)بأحكام التلاوة من التفخيم ، والترقيق ، والإظهار ، والإدغام(8)، وغير ذلك ، بخلاف القول الخامس فالاختلاف فيه بما ذُكر خاصّة .
هذا تمام الأسولة العشرين(9)المذكورة .
(1) 10) سورة ق ، من الآية 19 .
(2) 11) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(3) 12) نسبها ابن جني لسعيد بن جبير وطلحة ، ونسبها ابن خالويه لأبي بكر الصديق وأبَيّ – رضي الله عنهما –
انظر : المحتسب في تبيين وجوه القراءات والإيضاح عنها ، لأبي الفتح عثمان بن جني ، تحقيق : علي
ناصف ، عبد الفتح شلبي ، 2 : 283 ، القاهرة ، 1999 م ، مختصر في شواذ القرآن ، ص 145 .
(4) 13) سورة يس ، من الآية 34 .
(5) 14) قرأه شعبة وحمزة والكسائي وخلف : ﴿ عَمِلَتْ ﴾ بغير هاء ، وقرأ الباقون : ﴿ عَمِلَتْهُ ﴾ بالهاء .
انظر : إتحاف فضلاء البشر ، ص 467 ، تقريب النشر في القراءات العشر ، لابن الجزري ، وضع
حواشيه عبد الله محمد الخليلي ، ص 183 ، ط1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 2002 م .
(6) ساقطة من : " جـ " .
(7) في جـ : " وإما " .
(8) انظر النشر ، 1 : 28 .
(9) في جـ : " العشرون " .