تَرَى الثَّوْرَ مُدْخِلٌ الظِّلَّ رَأْسَهُ وَسَائِرُهُ بَادٍ إِلَى الشَّمْسِ أَجْمَعُ
أي مدخل رأسه في الظل .
وقال آخر(1):
كَيْفَ صَبْرٌٌ عَلَى الْمُدَامِ إِذَا مَا عَثَرَ الرَّوْضُ فِي ذُيُولِ النَّسِيمِ
أي عثر النسيم في ذيول الروض ، لأن النسيم هو الذي يعثر في ذيول الروض ، فقال(2)الناظم : (( ما انصدع الفجر عن الإظلام )) [أي ما انصدع الإظلام عن الفجر مثل هذا بعينه ، قول الشيخ أبي محمد في الرسالة(3): " فأول الوقت انصداع الفجر"](4)معناه انشقاق الظلام عن الفجر ، ومعنى الإظلام بكسر الهمزة ضد النور ومنه قول النابغة(5):
تَبْدُوا كَوَاكِبُ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ لاَ النُّورُ نُورٌ وَلاَ الإِظْلاَمُ إِظْلاَمُ
الإعراب : (( وءاله [وصحبه](6)) معطوفان على الضمير المخفوض بـ ((على)) في قوله في البيت قبله : (( عليه )) والهاء فيهما مضاف إليه ، (( الأعلام )) نعت لـ (( صحبه )) ، قوله : [ (( ما انصدع )) ](7)(( ما )) مصدرية فيها معنى الظرف ، أي دوام أو مدة(8)،
(1) لم أعثر على هذا البيت فيما رجعت إليه من مصادر .
(2) في جـ : " فقول الناظم " .
(3) انظر الثمر الداني ، ص 54 .
(4) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(5) هو زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني ، أبو أمامة ، المضري ، الشاعر الجاهلي الشهير ، أحد
شعراء الطبقة الأولى ، ويقال أنه أشعر العرب . توفي نحو سنة 18 ق . هـ .
انظر : الشعر والشعراء ، 2 : 157 ، الأعلام للزركلي ، 3 : 54 ، 55 .
والبيت من البسيط في ديوانه ، ص 105 ، المكتبة الثقافية ، بيروت .
(6) ساقطة من : " جـ " .
(7) ساقطة من : " جـ " .
(8) زاد في ز : " إبقاء انصداع الفجر فهي ظرفية ومصدرية ، لأنها تقدّر بالظرف وبالمصدر معا ، والعامل
فيها صلّى " .