إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُواْ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا }(1)، أي والمقرضين الله قرضا حسنا ، وقوله تعالى : ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ﴾(2)، أي وقابضات ، وقوله تعالى : ﴿ سَوَ?اءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ ﴾(3)، أي دعاؤكم والصمت عنهم .
فقول(4)الناظم : (( وختم الدعوة والنبوءة )) ، تقديره : الحمد لله مرسل الرسل وخاتم الدعوة والنبوءة بخير مرسل إلى البرية .
الإعراب : (( وختم )) الواو حرف عطف ، (( ختم )) فعل ماض ، (( الدعوة )) مفعول ، (( والنبوءة )) معطوف [عليه](5)، (( بخير )) جار ومجرور متعلق بـ (( ختم )) ، (( مرسل )) مضاف إليه ، (( إلى البريئة )) جار ومجرور متعلق بـ (( مرسل )) . ثم قال :
[4] مُحَمَّد ذِي الشَّرف الأَثَِيل **** صَلّى عَلَيْهِ اللَّهُ مِنْ رَسُولٍ
قوله : (( محمد )) هو بدل من قوله : (( بخير )) ، و (( محمد )) اسم عربي على وزن : (( مفعّل)) وهو من أوزان المبالغة والتشديد الذي فيه يقتضي التكثير .
واختلف العلماء في ذلك التكثير الذي يقتضيه ذلك الاسم الذي هو محمد ، على ثلاثة أقوال(6):
أحدها : سمي محمدا ، لكثرة أوصافه المحمودة من الدين ، والعلم ، والصبر ، والحياء ، والشكر ، والعدل ، والزهد ، والتواضع ، والعفو ، والعفّة ، والجود ، والشجاعة ، وغير ذلك مما لا يُحصى كثرة .
القول الثاني : سمي محمدا ، لكثرة حمد الناس له .
(1) سورة الحديد ، من الآية 17 .
(2) سورة الملك ، من الآية 19 .
(3) سورة الأعراف ، من الآية 193 .
(4) في جـ : " فقال " .
(5) ساقطة من : " جـ " .
(6) انظر الشفا للقاضي عياض ، ص 245 .