تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقل وكان وعده آتياً لأن كل ما أتاك فأنت تأتيه" (1)، أي أنّ َ (مأتياً) بمعنى (آتياً) (2).

وقد جاء العدول هنا " لأن كل من أَتاك فقد أتيته والعربُ لا تفرّق بين قول القائل: أَتَتْ عليّ خَمسونَ سنةٍ وبين قوله أتيتُ على خمسينَ سنةٍ ويقول وصلَ إليّ الخبر ووصلتُ إلى الخبر " (3). وكلّ ما وصل إليك فقد وصلت إليه (4)، على اعتبار أنَّ كليهما بمعنى واحد (5). والذي يبدو أنّهما ليسا باعتبار واحدٍ فأتى الأَمرَ أي هو الذي بادر بالإتيان، وأتى عليه الأمرُ أي أنَّ ثمَّة مَنْ قد أتى به إليه. فيكون معنى (مَاْتِياً) أي: هُمْ يأْتونَ إلى الوعد، ولمّا كان الوَعْد بالجنّة في الحقيقة هو الآتي جُعِل (مأتياً) معدولاً عن (آتياً)، والنكتةُ في مجيء (مأْتياً) معدولاً عن (آتياً) للدلالة على أنَّ الوَعْد الذي " يأتيه مَنْ وُعِدَ له لا محالة بغير خُلْف " (6).

(1) جامع البيان: 16/ 101.

(2) ينظر: تفسير البغوي: 3/ 117؛ وتفسير القرآن العظيم: 3/ 130.

(3) تفسير البغوي: 3/ 201.

(4) ينظر: الجامع لأحكام القرآن: 11/ 126.

(5) ينظر: تفسير القرآن العظيم: 3/ 130.

(6) تفسير أبي السعود: 5/ 272.

_الصرفي_في_القرآن_الكريم_دراسة_دلالية · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الصرفي_في_القرآن_الكريم_دراسة_دلاليةص ٧٦