تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنّ أَخَا المجلودِ مَنْ صَبَرا (1)

والمقصود أَنَّ المجلودَ معدول عن الجَلَد (2).

ومذهب الدكتور أحمد مطلوب أن اقامة المفعول مقام المصدر من المجاز اللغوي (3)، وقد قيل في الأسماء التي جاءت على صيغة اسم المفعول، مثل ما قيل في الأسماء التي جاءت على صيغة اسم الفاعل، مثل الميسور والمعسور والمرفوع والمعقول والمجلود، بأنّها مصادر جاءت بلفظ المفعول؛ إلاّ أنّ أكثر النحويين يذهبون إلى أنها مصادر جاءت على مفعول لأن المصدر ذاته مفعول، فالميسور بمعنى اليُسْر، والمعسور بمعنى العُسْر، والمعقول بمعنى العَقْل، والمجلود بمعنى الجلادة (4). والذي يبدو أَنّها معدولة عن المصادر، لكنها مجردة من ذات المفعول " فاسم المفعول ما دلَّ على الحدث والحدوث وذات المفعول كمقتول ومأسور" (5)، ودلالته على الحدوث متأتية من قياسه بالصفة المشبهة الدالة على الثبوت.

(1) والشطر بتمامه: واصبر فإنّ أَخا المجلود من صبرا، وهو غير منسوب في اللسان: 4/ 99.

(2) ينظر: الصاحبي في فقه اللغة: ص 237.

(3) ينظر: معجم المصطلحات البلاغية وتطورها: 3/ 209.

(4) ينظر: شرح المفصل، ابن يعيش: 6/ 52، وشرح الشافية، الرضي السترابادي: 1/ 174.

(5) معاني الأبنية: ص 59.

_الصرفي_في_القرآن_الكريم_دراسة_دلالية · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الصرفي_في_القرآن_الكريم_دراسة_دلاليةص ٣٤