تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُمّيت التوراة بالعهد، وقد تكرر منهم نقض العهد مع أنبيائهم ومن جملة العهد الذي أخذ عليهم، أن يؤمنوا بالرسول المُصدِّق بالتوراة " (1).

ولعلّ في العدول عن المعاهدة إلى العهد سرّاً لطيفاً وهو أنّ النقض الذي نقضوه هو العهد ذاته، فكأنهم ناقضين لحقيقة العهد بحيث لا يؤمنون بوجود عهد أَصلاً؛ ولذا عُبّر عن عد اعتقادهم به بقوله تعالى: ﴿نَبَذَهُ﴾، ومعنى النبذ " إلقاء الشيء وطرحه لقلّة الإعتداد به، ولذلك يقال: نبذته نَبْذ النَعْل الخَلِق " (2). وقطعاً فالمعاهدة هذه ليست كالعهد، فهم يدخلون في المعاهدة ولا يلتزمون بالعهد، وينبغي التنبيه على أنّ من العلماء من أعرب (عهدا) هنا مفعولاً به، على اعتبار أن معنى عاهدوا أعطوا (3)، ولذلك قيل إن (عهداً) هنا أقرب إلى الاسمية.

(1) التحرير والتنوير: 1/ 100.

(2) المفردات: ص 788.

(3) ينظر: حاشية الجمل: 1/ 84.

_الصرفي_في_القرآن_الكريم_دراسة_دلالية · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_الصرفي_في_القرآن_الكريم_دراسة_دلاليةص ١٣٦