إلى قوله... وحاصلُهُ أنك إذا قرأت بمد المنفصل ثلاثاً فلك مع مد المتصل ثلاثاً: الإظهار فقط بلا غنٍّ ولا تكبير في الأربعة ومع التكبير عند الإظهار وعدم الغُنة. وإذا قرأتَ بمدِّه أربعاً فلك عند توسط المتصل الإظهار مع عدم الغنة والإدغام مع الغنة وعدمها، وعند مده ستاً الإظهار والإدغام مع الغنة وعدمها والتكبير وعدمه؛ وقد أشرتُ إلى ذلك ببيتين بعد بيتي المذكور فقلتُ(1):
ومع ثلاث إن تُثلَّث ثلث أظهرا ... \ ... فقط ومع فأطلق تُؤجرا
لكن مع الثلاث إن تظهر بلا ... \ ... غَنٍّ يجى التكبيرُ يا صلاح اعملا
3- استدرك الشارحُ أيضاً على الناظم عند قوله:
ولم يكن إظهار يس يُرى ... \ ... لمن لهُ كبَّر أو قد قصَّرا
فقال ما نصُّه: " وقد علمت مما مرَّ في باب المدِّ أن مذهب بن مهران في غايته توسط المدَّين عن الأصبهاني على ما حرَّرهُ الأزميري في بدائعه، وعلى ذلك فكان على الناظم أن يبين عدم ورود الإظهار عن أحد من رواة الثلاث أيضاً ولذا قلتُ بدل البيت المذكور:
إن تظهرن يس يا خِلِّي فلا ... \ ... تكبير والمدَّين وسِّط تفضُّلا
وأما الإدغام فيأتي مع جميع أوجه المدين والتكبير وعدمه" اهـ(2).
4- وأخيراً استدرك عليه عند قوله:
وفي ألم نخلقكمُ الإدغامُ ... \ ... لا غيرُ عند قصره يُرامُ
فقال ما نصه: "قد اختلف أهلُ الأداء عن الأصبهاني في ﴿ أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ ﴾ (المرسلات: 20) في المرسلات، فذهب جمهورهم إلى إدغام القاف في الكاف منهُ إدغاماً محضاً وذهب ابنُ مهران إلى إدغامه فيه مع إبقاء صفة استعلاء القاف ويأتي الأول على جميع أوجه المدَّين ويجوز الثاني على توسطهما معاً.
ولا يخفى أن مقابل القصر عند الناظم هو المدُّ ثلاثاً وأربعاً فكان الأولى أن يقول بدل هذا البيت:
(1) القول الأصدق ص(20-21).
(2) القول الأصدق ص(22).