الكردية، فأذاع السيد عبد الرحمن البزاز رئيس الوزراء في بيانه الوزاري 21/9/1965 أن الحكومة .. " تعترف بحقوق إخواننا الأكراد القومية ، تلك الحقوق التي جاء الدستور المؤقت تأكيدا جديدا على قيامها.. وأن قانون الإدارة المحلية الجديد، سيؤكد ذاتية القومية الكردية، ويمكن مواطنينا في الشمال من الحفاظ التام على لغتهم وتراثهم الفكري: وتمكينهم من النشاطات المحلية التي لا تتعارض مع وحدة البلاد ولا تمهد بأي حال من الأحوال لانتقاص جزء من أطراف وطننا الواحد.."
ولم يقف الأمر عند حدود البيان الوزاري، بل بدأت مباحثات بين الحكومة العراقية ووفد يمثل الأكراد، وتم الاتفاق الكامل بين الجانبين.. وفي 29/6/1966 أذاع راديو وتليفزيون بغداد بيانا بنصوص الاتفاق، أذاعه السيد البزاز رئيس وزراء العراق باللغة العربية، والسيد حبيب محمد كريم عضو الوفد الكردي باللغة الكردية، وقد أعلن البيان "اعتراف الحكومة العراقية بالقومية الكردية في الدستور الدائم بحيث تصبح هناك قوميتان رئيسيتان هما العرب والأكراد.. والاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية مع اللغة العربية في المناطق التي تكون غالبية سكانها أكرادا.." إلى آخر تلك النصوص.
وبعد إذاعة البيان الواضح، أبرق الملا مصطفى البرزاني- قائد الثورة الكردية إلى رئيس الجمهورية عبد الرحمن عارف، وإلى رئيس الوزراء عبد الرحمن البزاز يقول: "إن ما جاء في البيان هو تعبير صادق عن رغبة أبناء الشعب- عربا وأكرادا- لتحقيق ما يصبو إليه العراق من سلم وازدهار، ولتحقيق وحدته الوطنية.."