تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إيجاب الإيمان بالله، ورسله وكتبه واليوم الآخر، وسائر أصول العقائد والعبادات، كالنصوص التي قررت أمهات الفضائل من بر الوالدين، والصدق، والعدل، وأداء الأمانات إلى أهلها، وغير ذلك مما لا يتصور أن يكون قبيحاً في أية حال وعلى أي تقدير، كالنصوص التي دلت على أسس الرذائل من الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وعقوق الوالدين، والكذب والظلم، وغير ذلك مما لا يتصور أن يكون حسناً في أي حال.

ومن أمثلة هذا النوع في القوانين الوضعية: المادتان 158،156 من الدستور، فهما لا تقبلان النسخ.

ثانياً: النصوص التي تضمنت أحكاماً، ودلت بصيغتها على تأيدها، لأن تأييدها يقتضي عدم نسخها، كقوله تعالى في بيان حكم قاذفي المحصنات: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً﴾ [النور:4]، فإن لفظ أبداً يدل على أن هذا حكم دائم لا يزول، وكقوله الرسول - صلى الله عليه وسلم - ((الجهاد ماض إلى يوم القيامة))، فإنه كونه ماضياً إلى يوم القيامة يدل على أنه باق ما بقيت الدنيا.

وثالثاً: النصوص التي دلت على وقائع وقعت وأخبرت عن حادثات كانت، كقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ * وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ [الحاقة:6،5]، وكقول الرسول: ((نصرت بالرعب مسيرة شهر))، لأن نسخ النص الخبري تكذيب لمن أخبر به والكذب محال على الشارع.

فهذه الأنواع الثلاثة من النصوص التي لا تقبل النسخ، وما عاداها يقبله في بدء التشريع، أي في حياة الرسول لا فيما بعده.

ما يكون به نسخ:

علم أصول الفقه خلاف مفهرسا · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم أصول الفقه خلاف مفهرساص ٢٨٠