تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحداَ، فالخاص منه بيان للعام، والمقيد بيان للمطلق، من غير نظر إلى أن هذه الآية بعد هذه الآية في التلاوة، أو في سورة بعد السورة التي فيها الآية، إلا ما نص عليه من ناسخ ومنسوخ.

وقد يكون النسخ بتشريع حكم بدل حكم

كما نسخ إيجاب الوصية للوالدين والأقربين، بتقسيم الإرث، وكما نسخ الاتجاه على بيت المقدس في الصلاة بالاتجاه إلى الكعبة، وكما نسخ اعتداد المتوفى عنها زوجها بالتربص حولاً، باعتدادها بالتربص أربعة شهور وعشرة أيام، وقد يكون النسخ بمجرد إلغاء الحكم كنسخ زواج المتعة.

وكما يجوز أن يكون الحكم الذي شرع مساوياً الحكم الذي نسخ، أو أخف منه على المكلفين، ويجوز أن يكون اشق منه عليهم، لأن هذا الإلغاء والتبديل إنما قضت به مصالح المكلفين، وقد تقضي مصلحتهم حكماً اشق عليهم من المنسوخ، فتحريم الخمر والميسر اشق عليهم من إباحتهما، ولكن قصد به المصلحة، وقوله تعالى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة:106]، المراد بالخير ما يكون أصلح للمكلفين، سواء كان أشق عليهم أم مساوياً أم أخف، هذا إذا كان المراد آيات القرآن في قوله تعالى: ﴿ما ننسخ من آية﴾ [البقرة:106].

ما يقبل النسخ وما لا يقبله:

ليس كل نص ورد في القرآن أو السنة، يقبل في عهد الرسول أن ينسخه نص لاحق، بل من النصوص نصوص محكمات لا تقبل النسخ أصلاً وهي:

أولاً: النصوص التي تضمنت أحكاماً أساسية لا تختلف باختلاف أحوال الناس ولا تختلف حسناً وقبحاً باختلاف التقدير، كالنصوص التي تضمنت

علم أصول الفقه خلاف مفهرسا · الصفحة ٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم أصول الفقه خلاف مفهرساص ٢٧٩