وزغًا فله حسنة، ومن ترك حيهً مخافة عاقبتها فليس منا» (1) ... حيث ورد في تفسير قول الله عز وجل: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ [البقرة: 38]. قال ابن عباس: «آدم وحواء وإبليس والحية» (2) وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك: «ما سالمناهن مُنذ حاربناهن، فمن تركهن خيفة منهن فليس منا» (3).
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحرث بن سويد عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ قال: قالوا: يا رسول الله ما منا أحدٌ إلا ماله أحب إليه من مال وارثه قال: اعلموا أنه ليس منكم أحد إلا مال وارثه أحب إليه من ماله، ما لك من مالك إلا ما قدمت، ومال وارثك ما أخرت، قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما تعدون فيكم الصرعة؟ قال: قلنا: الذي لا يصرعه الرجال، قال: قال: لا ولكن الصرعة الذي يملك نفسه عند
(1) (صحيح) أخرجه أحمد في (مسنده) (3974) من طريق أَسْبَاطٌ قال: حدثنا الشَّيْبَانِيُّ عَنِ المُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره.
وأسباط هو ابن محمد بن عبد الرحمن: (ثقة ضُعف في الثوري) كما قال الحافظ في (التقريب) (1/ 22/320).
والشيباني هو سليمان بن أبي سليمان فيروز: (ثقة) وثقه أحمد، والنسائي، والعجلي، وابن حبان، وقال أبو حاتم: (ثقة صدوق)، وقال ابن معين: (ثقة صدوق).
والمسيب بن رافع: (ثقة) وثقه ابن حبان، والعجلي.
فالحديث إسناده صحيح.
(2) انظر (تفسير القرآن العظيم) (2/ 288 - 315) طبعة العلامة أبو إسحاق الحويني.
(3) أخرجه أحمد في (مسنده) (7319)، وأبو داود في (الأدب/بـ في قتل الحيات/ح 5248) من طريق سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... فذكره.