الأعرابي ليحتج اهل اللغة بكلامه وكذلك يكون المر بالنسبة للحديث يجب أن يكون صاحب محاولة الفهم بارًا ليفهم كما يجب أن يكون معايشًا لأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تتكون البيئة العلمية فيكونه الحديث لغتنا وتعبيرنا فيكون النور الذي نراه في الحديث الصحيح.
أثر الرواة في المتن
وما نعنيه بأثر الرواة في المتن هو صيغ الكتابة أو الزيادة أو التصرف المرتبط بالرواية.
الرواية هي صيغة المتن كما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برواية من روى عنه.
وقد ساهم هذا الأثر في تثبيت حقائق الأحاديث المروية بصورة إعجازية رائعة .. وهذا مثال لكل نوع من هذا الأثر.
ولعل زيادة الراوي من أهم هذه الأمثلة.
ولعل أشهرها زيادة عبد الله بن عمر في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عش في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل». والقصد من الحديث هو غرس إحساس الغربة عن الدنيا.
فالغريب وعابر السبيل قلق لا يطمئن .. ولا يأمل إلا في العودة .. ولا يستقر إلا في قراره وداره. ففسر ابن عمر -رضي الله عنه- هذا الإحساس بعلامة تعطي الإحساس صفة الدوام وتحميه من الغفلة .. فإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح.