يعتبر أن الإسناد لا بد أن يكون إسنادًا إنسانيًّا خالصًا لا تشوبه شائبة، ومن هنا كان المصطلح المعروف بالسلسلة الذهبية في الإسناد، وعندما رفض البخاري أخذ الإسناد من الرجل فإن هذا الرفض كان في ذاته معجزة نفسية لا يستطيعها أي بشر.
ولذلك الراوي يذكر «الاستواء الإلهي» على العرش، وتفسير الارتباط بين الحديث عن عودة الأمر إلى حمير وذكر الراوي للاستواء يفسره قول الله عز وجل: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لأن الاستواء على العرش، والعرش دلالة على الملك ...
أما الحكمة من ذكر المعاملات بعد التعبد بالاعتكاف فهي أن غياب المسلم بالاعتكاف قد يجعل عنده نهم إلى المال؛ مما يدخل الشيطان إليه بأكل أموال الناس بالباطل.
وقد يكون الحكمة أيضًا إثبات أن التعبد والتجرد من الدنيا هو أساس التعامل الصحيح في المال.