تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، إن استطعت إليه سبيلا» قال: صدقت، قال فعجبنا له، يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك»، قال: فأخبرني عن الساعة، قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل» قال: فأخبرني عن أمارتها، قال: «أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان»، قال ثم انطلق، فلبثت مليا، ثم قال لي: «يا عمر! أتدري من السائل؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» (1) ..

فلما لم تسأل الأمة النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء جبريل ليقوم عنها بهذا الدور، فلزم أن يأتي في صورة رجل منها، وهو أجمل العرب، وهو دحية الكلبي.

وامتدادًا للعلاقة بين المتن والإسناد فيما بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجبريل تأتي صيغة الرؤى، وهذه الصيغة مرتبطة بالعلاقة بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجبريل؛ لأن جبريل جاء وحيًا إلى رسول الله في صيغة رؤيا، والرؤيا متعلقة بالقاعدة بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو ولي الأمة وحظها من الأنبياء كما أن الأمة هي حظه من الأمم، لذا كانت كل الأحاديث التي جاءت في صيغة رؤيا من حيث كيفية الوحي كانت متعلقة بالأمة من حيث

(1) (صحيح) وقد تقدم من حديث ابن عمر.

(ولذلك بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الروم لأنهم كانوا قومًا يهتمون بالصورة والجمال) ().

علم الحديث منظور إعجازي · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم الحديث منظور إعجازيص ٢٩٩