تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: 4، 5].

وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [الإسراء: 43].

وكما كان فهم قول الله -سبحانه وتعالى-: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ في موقف السم.

وفي ضوء قوله سبحانه: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ يفهم موقف السم وموقف السحر؛ لأن العصمة التي وعد الله بها إنما كانت باعتبار الرسالة؛ ولذلك كان النص: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: 67].

حيث إن أذى الناس الكافرين أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته الإنسانية، فوضع عليه سلا الجزور في مكة وأدميت قدماه في الطائف وشقت جبهته وكسرت رباعيته في أحد، وكل ذلك لم يؤثر في النبوة والرسالة، وكذلك السم، أصيب بسببه رسول الله بالحمى وكانت تعاوده كل عام ولكنه لم يمت حتى تمت الرسالة، وكذلك السحر كان يهيأ له الشيء ولم يفعله بذهنه، ولكن ذلك لم يؤثر في الوحي الذي كان ينزل على قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شأن ذلك شأن الأذى والحمى في البدن.

علم الحديث منظور إعجازي · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم الحديث منظور إعجازيص ٢٨٣