تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعجبنا له؛ يسأله ويصدقه! قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: أن تعبد الله كأنك تراه. فإن لم تكن تراه، فإنه يراك. قال: فأخبرني عن الساعة. قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل. قال: فأخبرني عن أمارتها. قال: أن تلد الأمة ربتها. وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان. قال: ثم انطلق. فلبثت مليًّا. ثم قال لي: يا عمر! أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» (1).

فلمّا لم تسأل الأمة النبي - صلى الله عليه وسلم -، جاء جبريل ليقوم عنها بهذا الدور، فلزم أن يأتي في صورة رجل منها، وهو أجمل العرب، وهو دحية الكلبي (2).

ـ ومن جوانب الإعجاز في كيفية الوحي .. الرؤى:

والرؤيا مرتبطة بالعلاقة بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأمته، فهو حظها من الأنبياء، وهي حظه من الأمم، وهي قاعدة قدرية عامة في جميع أحاديث الرؤى، وهي أنها جميعها متعلقة من حيث المتن بمصير الأمة، أما الأمثلة، فمنها:

- عن ابن عباس أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: «أتاه ملكان فيما يرى النائم، فقعد أحدهما عند رجليه والآخر عند رأسه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: اضرب مثل هذا ومثل أمته، فقال: إن مثله ومثل أمته كمثل قوم سفر انتهوا إلى رأس مفازة ولم يكن

(1) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (بدء الوحي/4)، ومسلم في (الإيمان/160) من حديث عائشة.

(2) (متفق عليه) أخرجه البخاري في (بدء الوحي/4)، ومسلم في (الإيمان/160) من حديث عائشة.

علم الحديث منظور إعجازي · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم الحديث منظور إعجازيص ٢٣