تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْهَا- فَقَالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي.

فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الخَبَرَ: لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي».

والشاهد من الحديث هو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فأخذني فغطّني، حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ .. ثلاث مرات».

حيث كان الوحي قولًا ثقيلًا كما قال الله سبحانه: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ ..

وكان هذا الثقل حقيقةً حسيةً تجعل جبينه يتفصد عرقًا في الليلة الشديدة البرد، وتجعل الناقة تبرك به إذا نزل عليه الوحي وهو راكب عليها.

فكان الضم من جبريل بقوة -وهو معنى كلمة «فغطَّني» - ليتهيأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأخذ الوحي بقوة .. ولتصبح الرواية من حيث الصيغة والكيفية متفقةً مع قضية الوحي.

- ومن كيفية الوحي وعلاقته بالموضوع تمثل جبريل ..

وفيه يأتي الحديث المشهور عن عمر بن الخطاب، قال: «بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر. ولا يعرفه منا أحدٌ، حتى جلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقيم الصلاة. وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا، قال: صدقت. قال:

علم الحديث منظور إعجازي · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم الحديث منظور إعجازيص ٢٢